بغداد تتوقع استئناف نشاط شلومبرغر رغم إجلاء موظفيها

الجمعة 2013/11/15
بغداد مندفعة لزيادة الصادرات النفطية دون معالجة المشاكل التي تحاصر صناعة النفط

بغداد- قال مسؤول كبير بقطاع النفط العراقي أمس إن العراق بذل جهودا حثيثة لاستعادة الهدوء في حقول النفط الجنوبية العملاقة في أعقاب احتجاجات عنيفة ومن المتوقع أن تستأنف شلومبرغر أكبر شركة للخدمات النفطية في العالم عملها في الرميلة أكبر حقل نفط عراقي، الأسبوع القادم.

واقتحم عشرات من العمال ورجال العشائر الشيعة الغاضبين معسكر شلومبرغر في حقل الرميلة الشمالي وحطموا مكاتبها يوم الإثنين بعدما اتهموا مستشارا أمنيا أجنبيا بإهانة معتقداتهم الدينية، حسبما قالت الشرطة وموظفون في الموقع. وأبلغ ثامر الغضبان رئيس اللجنة الاستشارية لمجلس الوزراء العراقي أن الوضع في حقل الرميلة الذي تديره بريتش بتروليم في جنوب العراق أصبح الآن هادئا وأن شلومبرغر تستطيع استئناف العمل. ويضخ الرميلة حوالي 1.4 مليون برميل يوميا أي أكثر من ثلث إجمالي الإنتاج العراقي الذي يتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وقال الغضبان إن "إدارة شلومبرغر مازالت في الموقع ومن المتوقع استئناف العمليات خلال الأسبوع القادم". ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من شلومبرغر.

وأرسلت شلومبرغر وهي شركة أميركية طائرتين خاصتين إلى البصرة لإجلاء أكثر من 300 من العاملين أمس حسب ما قاله مسؤول بالمطار لـ"رويترز". وقال الغضبان إن معظم هؤلاء الذين أجلتهم الشركة ليسوا موظفين أساسيين.

وقال مسؤول المطار إن مئات من العاملين الأجانب غادروا البصرة أيضا صباح أمس لكن على متن رحلات عادية وليس بشكل مفاجئ.

وأكد الغضبان وهو وزير نفط سابق أنه لم يحدث تراجع في الإنتاج أو الصادرات خلال الأزمة. ويتوقع العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة "أوبك" عودة قوية للنمو العام القادم مع قيام الشركات الأجنبية العاملة في حقوله الجنوبية بزيادة الإنتاج صوب أعلى مستوى على الإطلاق.

300 عامل أجلتهم شلومبرغر أمس ولم تعط أي إشارة لقرب استئناف نشاطها في حقول جنوب العراق

وقال مسؤولون في قطاع النفط وعمال في موقع شلومبرغر للحفر في حقل الرميلة الشمالي إن المشكلة بدأت حينما طلب مستشار أمني قالوا إنه بريطاني من عمال عراقيين إنزال علم ورايات تصور الإمام الحسين.

وقال الغضبان "لن تسمح الحكومة العراقية لأي شخص بتنفيذ القانون بيده وتم اتخاذ إجراءات صارمة لضمان سلامة جميع العاملين الأجانب وتأمين العمليات النفطية… في الوقت نفسه يجب على العاملين الأجانب احترام المعتقدات الدينية للعراقيين."

وذكر عمال ومسؤولون أنه عندما رفض العمال إزالة الرايات ذهب المستشار ليفعل ذلك بنفسه وأنزل راية تصور الإمام الحسين.

ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين حول استئناف عمليات شركة بيكر هيوز الأمريكية التي تضررت أيضا بفعل الاحتجاجات.

وقال مسؤولون في قطاع النفط إن عاملا مصريا يعمل لدى بيكر هيوز في حفار في الرميلة قام يوم السبت بتمزيق راية حسينية أيضا وهو ما دفع السلطات العراقية لإنهاء عمله وترحيله من البلاد.

واجتمع وفد أمني رفيع المستوى برئاسة اللواء حامد إبراهيم المدير العام لدائرة شرطة الطاقة مع مسؤولين من شلومبرغر وبيكر هيوز في معسكراتهم بالقرب من البصرة حيث أكد لهم تشديد إجراءات الأمن.

وقال إبراهيم "أكدت لهم أن أمن شركاتهم وطواقم عامليهم يأتي على رأس أولوياتنا وأنه قد تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار مثل تلك الحوادث".

ورافق اللواء إبراهيم مسؤولون من شركة نفط الجنوب الحكومية التي تدير الحقول الجنوبية، إضافة إلى قادة عسكريين من البصرة.

ويحاول العراق بأي ثمن زيادة إنتاجه النفطي رغم البنية التحتية المتهالكة وعد الاستقرار الأمني واتهامات الفساد التي تحيط بالصفقات النفطية.

10