بغداد تحتج لدى ليبيا بعد مقتل أكاديمي عراقي

الجمعة 2013/11/29
الإرهاب في ليبيا يهدد حياة الأجانب

بغداد- قالت وزارة الخارجية العراقية في وقت متأخر من مساء الخميس إنها استدعت السفير الليبي لدى العراق للاحتجاج على قتل جهاديين لأكاديمي عراقي في ليبيا.

وعرض تسجيل فيديو نشر على موقع يوتيوب هذا الأسبوع لقطات لرجل قال موقع سايت الذي يتابع المواقع الإسلامية على الانترنت إنه الأكاديمي العراقي حميد خلف حسن الساعدي وهو يقتل رميا بالرصاص.

ويظهر التسجيل الذي رفع بعد ذلك من على موقع يوتيوب الأكاديمي وهو يعرف نفسه على أنه شيعي. ويقول خاطفوه إنه قتل انتقاما لقتل الحكومة التي يقودها الشيعة لسني في العراق. ولم يتسن التحقق من صحة التسجيل.

وأفاد بيان وزارة الخارجية "أن وزارة الخارجية العراقية التي بذلت جهودا مستمرة مع السلطات الليبية على أعلى المستويات واستدعت السفير الليبي في بغداد حول الموضوع تدين بشدة هذا العمل الإرهابي الخارج عن الأعراف الإسلامية والإنسانية."

وأضاف البيان إن بغداد لا تصدق أن عملية القتل التي وقعت في مدينة درنة في شرق ليبيا تعكس موقف حكومة ليبيا أو شعبها. وطلب العراق من طرابلس ملاحقة قتلة الأكاديمي ومحاكمتهم.

وكان مسؤول محلي في مدينة درنة (شرق ليبيا) قد أعلن السبت الماضي عن فقدان الاتصال بمواطن عراقي يعمل أستاذا في المعهد العالي للمهن الشاملة في المدينة في عملية. وقال إن "معظم الأساتذة العراقيين غادروا المدينة بعد الحادثة خوفا من المصير ذاته".

يذكر أنه قبل أسبوع أعدمت السلطات العراقية المواطن الليبي عادل عمر الزوي المعتقل في السجون العراقية على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب.

ويعتقل حاليا في السجون العراقية تسعة مواطنين ليبيين بينهم شخص ينتظر تنفيذ حكم الإعدام فيه وهو من مدينة درنة ويدعى عادل الشعلاني.

لكن رئيس لجنة متابعة السجناء الليبيين في الخارج سليمان فورتية نفى في تصريح صحفي أن "يكون هناك أية علاقة بين اختفاء الأستاذ الجامعي العراقي في مدينة درنة خلف حميد حيدر وقضية السجناء الليبيين في العراق".

وأضاف أن "الحكومة الليبية المؤقتة قصرت جدا حيال هذا الملف ما نجم عن هذا التقصير بعدم الاتصال بالسلطات العراقية إعدام المواطن الليبي عادل الزوي دون علم الليبيين".

وأوضح ان "من بين السجناء التسعة في العراق سجينان محكوم عليهما بالإفراج منذ أكثر من سنة، لكن السلطات الليبية لم تتصل بالسلطات العراقية لاستجلابهم هم وبقية المحكومين ليقضوا فترة محكوميتهم في ليبيا وفقا لاتفاقية تبادل السجناء بين البلدين". وطالب سلطات البلدين بالعمل على تمكين لجنته وأسر السجناء من زيارة ذويهم في السجون العراقية.

وقال عمر الشعلاني وهو ابن عم السجين عادل في تصريح لوسائل الإعلام " ليس لنا علاقة بعملية الخطف ،هناك أطراف تستغل قضية عادل لإحداث الفتنة بين ليبيا والعراق وتريد أن توجه التهم للتيار الإسلامي".

وأضاف أن "الأساتذة العراقيون الذين يدرسون في الجامعات الليبية لهم فضل على أهل مدينة درنة ولا يمكن أن نجازيهم بالخطف فهم ليس لهم ذنب"، وهو ما أكده فورتية بالقول "علينا محاسبة حكومتنا على تقصيرها وليس محاسبة العراقيين".

وتعاني مدينة درنة من انفلات أمني واسع النطاق وانعدام شبه تام للمؤسسات العسكرية والأمنية بسبب انتهاج عدد من المتطرفين تصفيات جسدية لكل من ينتمي لهذه المؤسسات إضافة إلى شخصيات سياسية وإعلامية وقضائية وناشطة في مؤسسات المجتمع المدني.

ومنذ سقوط حكم معمر القذافي استخدم متشددون إسلاميون منهم جماعات على صلة بتنظيم القاعدة ليبيا كقاعدة للمقاتلين ولتهريب السلاح.

وتضم منطقة شمال أفريقيا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعات إسلامية أخرى إما تتعاون مع القاعدة أو تتعاطف مع فكرها.

ويواجه العراق صعوبة في مواجهة متشددين على صلة بالقاعدة أعلنوا مسؤوليتهم عن مئات الهجمات منذ بداية العام.

1