بغداد تدعو شركة بي.بي لتطوير حقول كركوك

الخميس 2017/10/19
الشركة البريطانية تنتظر تحسن الوضع الأمني

بغداد – قالت وزارة النفط العراقية أمس إنها ترغب في عودة شركة بريتش بتروليم (بي.بي) للمساعدة في تطوير حقول نفط كركوك، التي انتزع الجيش العراقي هذا الأسبوع السيطرة عليها من قوات البيشمركة الكردية.

لكن شركة النفط البريطانية الكبرى قالت إنها لا تتعجل العودة قبل أن يتحسن الوضع الأمني.

وأصبحت كركوك مجالا رئيسيا للتوترات بين بغداد وأربيل منذ أن أجـرى إقليم كردستان العراق شبه المستقل استفتاء على الانفصال في 25 سبتمبر، مما تسبب في رد فعل غاضب من بغداد وكذلك الجارتين تركيا وإيران.

وقد يؤثر هذا التحرك سلبا بشدة على قدرة إقليم كردستان العراق على توفير الأموال لسد عجز في الميزانية من خلال بيع النفط على نحو مستقل، وهو ما تعتمد عليه أربيل منذ عام 2014.

وقال وزير النفط العراقي جبار لعيبي إن وزارة النفط طلبت من شركة بي.بي “الإسراع في وضع الخطط اللازمة لتطوير الحقول النفطية في محافظة كركوك” لكن بي.بي تقول إنها ليست في عجلة من أمرها.

وأكد بوب دادلي الـرئيس التنفيـذي لشركة بي.بي خلال مـؤتمر في لنـدن إن “الظروف عادة ما تتغير بشكل سريع… إذا عاد الاستقرار واختلف المناخ فإننا لا نستبعد أي شيء”.

لكنه قال إنه لم يتلق دعوة حتى الآن من العراق وأردف أنه اطلع على الدعوة العراقية من نشرات الأخبار.

وحقول كركوك من بين أكبـر وأقـدم حقول النفط في الشرق الأوسط، ويقدر حجم احتياطياتها النفطية القابلة للاستخراج بنحو 9 مليارات برميل وفقـا لشركة بي.بي، التي سبـق أن قـدمـت الـدعـم الفني في المــاضي إلى شركة نفط الشمال المملوكة للحكومة للمساعدة في إعادة تطوير حقل كركوك.

لكن دادلي قال إنه لم يتم القيام بأي عمل منذ عام 2015 حين سيطرت القوات الكردية على الحقول وكثفت العمليات لكي تصدر المزيد من النفط عبر ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط.

وأضاف دادلي أن الشركة “تعرف الحقل جيدا، كنا جزءا من كشفه قبل سنوات عدة. كنا نقوم بأعمال مساعدة فنية للعراق في منطقة كركوك وتوقفنا في عام 2015 لأن الأمر كان غامضا بالنسبة لنا”.

وخلال السنوات الماضية وقبل الاستفتاء على الاستقلال، بنت أربيل علاقات قوية مع شركة روسنفت الروسية الحكومية الكبيرة، وأبرمت اتفاقات بخصوص أنابيب نفط وغاز مع الشركة التي يديرها حليف مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.

ولدى شركة بي.بي حصة تقارب 20 بالمئة في شركة روسنفت. وقال دادلي إنه سعيد جدا بالشراكة والمشروعات المستقبلية.

في هذه الأثناء لا يزال النفط يتدفق من حقول كركوك عبر أنبوب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي رغم التوترات السياسية، لأن توقف الضخ يمكن أن يلحق أضرارا بالأنبوب ويجعل من الصعب استئناف الضخ.

لكن مصادر ملاحية أكدت أمس أن تدفقات النفط الخام عبر خط أنابيب كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي هبطت كثيرا إلى نحو 225 ألف برميل يوميا، دون أن يذكر السبب.

وأضافت المصادر أن تدفقات النفط الخام عادة ما تقارب 600 ألف برميل يوميا، وقد بلغت نحو 500 ألف برميل يوم الثلاثاء.

11