بغداد تستثمر ثروات النفط بمحافظة الأنبار

شركة ستروي ترانس غاز الروسية تؤكد حرصها على تعزيز التعاون مع العراق والعمل على تطوير الرقعة الاستكشافية في الأنبار.
الجمعة 2019/09/06
تطوير حقول النفط

بدأت الحكومة العراقية رحلة استثمار احتياطات النفط والغاز في محافظة الأنبار، التي تعادل ثلث مساحة البلاد، والتي بقيت بعيدة عن خطط الحكومة لعقود دون استكشاف يحدد حجم الاحتياطات المؤكدة.

بغداد - أعلنت وزارة النفط العراقية عن توقيع عقد أولي مع شركة ستروي ترانس غاز الروسية لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز في الرقعة الاستكشافية رقم 17 في محافظة الأنبار.

وقال نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر عباس الغضبان إن “تلك الرقعة من المواقع الواعدة وأن الدراسات الأولية تشير إلى وجود مخزون نفطي يتراوح بين 2 إلى 4 مليارات برميل نفط مكافئ، يشكل الغاز ما نسبته 60 إلى 70 بالمئة منها”.

وأكد عبدالمهدي العميدي مدير عام دائرة العقود والتراخيص أن الوزارة أرسلت العقد مع الشركة الروسية إلى مجلس الوزراء للمصادقة عليه ومباشرة عمليات الاستكشاف والتطوير والإنتاج.

عبدالمهدي العميدي: العقد يتضمن استثمار 100 مليون دولار لتطوير البنى التحتية
عبدالمهدي العميدي: العقد يتضمن استثمار 100 مليون دولار لتطوير البنى التحتية

وأضاف أن “العقد يلزم الشركة الروسية ببناء مجمع سكني في الأنبار واستثمار 100 مليون دولار في تطوير البنى التحتية والخدمية للمحافظة”.

وتؤكد الوزارة أنها أجرت تعديلات كبيرة على عقود النفط والغاز تركز على خدمة سكان المناطق المحيطة بالمشاريع، بعد أن عانى العراق من عقود مجحفة أبرمت من قبل حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في عهد رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأكدت شركة ستروي ترانس غاز حرصها على تعزيز التعاون مع العراق والعمل على تطوير الرقعة الاستكشافية بما يحقق الأهداف المشتركة لكلا الجانبين.

وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد، أن هذا العقد المبرم مع الشركة الروسية هو عقد خدمة يتعلق بمساحة تبلغ 12 ألف كيلومتر مربع، وأنه يمتد لفترة 34 عاما.

وأضاف أن العقد تم توقيعه مع الشركة الروسية في عام 2003 بصيغة عقد مشاركة بالإنتاج، ولم تتم المصادقة عليه حينها، وجرى تغييره الآن إلى عقد خدمة بعد عدة جولات من التفاوض بين الطرفين.

ويعرف العراقيون أن الأنبار تعوم على بحار من النفط، الذي يتدفق تلقائيا في الكثير من المناطق، كما تضم حقل عكاس، وهو أكبر حقول الغاز في العراق.

ويسابق العراق الزمن لتطوير موارد الغاز لإيقاف اعتماده على الإمدادات الإيرانية، وقد أطلق هذا الأسبوع أكبر مشروع لاستثمار الغاز المصاحب لإنتاج النفط من حقول البصرة.

وتستورد البلاد حاليا نحو مليار قدم مكعب من الغاز الإيراني يوميا، يذهب معظمه إلى توليد الكهرباء، إضافة إلى 1300 ميغاواط من الكهرباء. لكن وتيرة تطوير إنتاج الغاز والكهرباء ترجح قرب التخلي عن الإمدادات الإيرانية.

وتتقاطع المشاريع الجديدة مع مصالح إيران التي تحاول التمسك بالنافذة العراقية بدعم من الأطراف السياسية الموالية لها في بغداد.

11