بغداد تستعيد دورا في تصدير نفط كردستان

مسرور بارازاني يشير إلى إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين إدارتي بغداد وأربيل.
الخميس 2019/10/03
مسألة عالقة منذ سنوات

أربيل - أعطى اقرار حكومة كردستان العراق أمس التوصل لاتفاق مع الحكومة الاتحادية على تصدير النفط بشكل مشترك لمحة حول تكريس بغداد هيمنتها على نفط الإقليم وتنفيذ خطط فك الارتباط مع الاقتصاد الإيراني على أرض الواقع.

وقال مسرور بارازاني في مستهل فعاليات مؤتمر استراتيجية كردستان من أجل استقرار الإقليم والعراق والمنطقة إن بغداد “أعادت إرسال جزء من الموازنة إلى حكومة الإقليم”، مؤكدا أن الجانبين سيقومان “بتصدير نفط كركوك معا”.

وأشار إلى أن العلاقة مع بغداد كانت سيئة في وقت ماض، إلا أن الأجواء إيجابية حاليا وهناك تطور في المحادثات، مشيرا إلى أنه تم إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين إدارتي بغداد وأربيل.

وتعتبر ملفات المناطق المتنازع عليها والقضايا المالية والموازنة والنفط والغاز من أبرز المسائل العالقة بين بغداد وأربيل منذ سنوات.

وتتضمن الموازنة الاتحادية لعام 2020 والبالغ حجمها نحو 116 مليار دولار إعادة صرف حصة كردستان للعام الثاني على التوالي، إذ لم يحصل الإقليم عليها في موازنة العام الماضي، والمقدرة بين 12.7 و17 بالمئة، ردا على الاستفتاء الذي أجراه الإقليم في أكتوبر 2017، بهدف الاستقلال عن العراق.

واتفقت الحكومة الاتحادية مع حكومة الإقليم خلال الفترة الماضية على وضع آليات عملية لبحث تفاصيل الملفات العالقة، عبر تشكيل لجان فنية من الوزارات المعنية، تحت إشراف اللجنة العليا المشتركة.

116 مليار دولار موازنة العراق 2020 ستذهب حصة منها للإقليم مع الاشتراك في تصدير النفط

واستأنف العراق في نوفمبر الماضي صادراته من نفط كركوك بعد توقفها قبل أكثر من عام من ذلك التاريخ بسبب خلاف بين بغداد وإقليم كردستان شبه المستقل.

وتسبب وقف الصادرات من حقول كركوك في أكتوبر 2017 في توقف تدفق حوالي 300 ألف برميل يوميا باتجاه تركيا والأسواق الدولية، مما تسبب في خسارة إيرادات صافية بنحو ثمانية مليارات دولار.

ورغم استعادة هذه الحقول، لم تتمكن بغداد من تصدير النفط عبر الأنابيب التي شيدت إبان ثمانينات القرن الماضي، بطول 970 كلم، بسبب الأضرار التي لحقت بها إثر العمليات العسكرية ضد الجهاديين، وأيضا لمرورها في إقليم كردستان.

ويرى محللون في هذا التطور نصرا للولايات المتحدة، التي كانت تمارس ضغوطا على الجانبين لتسوية الخلاف واستئناف التدفقات من أجل المساعدة في معالجة نقص الخام الإيراني في المنطقة بعدما العقولات الأميركية.

وحول موازنة حكومة الإقليم، قال بارزاني “نريد الحصول على ضمانات لتنفيذ الحقوق الدستورية”.

وتابع “نولي أهمية خاصة لبغداد، ولذلك يجب حل قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها وفقا للمادة 140 من الدستور العراقي” لعام 2005.

وتكتسب حقول النفط في كركوك أهمية كبيرة حيت ترى واشنطن أن بغداد هي مفتاح خنق الاقتصاد الإيراني من خلال زيادة صادراتها من تلك المنطقة.

ومعظم صادرات العراق تأتي من حقول الجنوب وخاصة البصرة، لكن كركوك لها أهمية استراتيجية كما أنها من بين أكبر الحقول وأقدمها في المنطقة.

11