بغداد تشهد موجة تفجيرات تحصد أرواح العشرات

الخميس 2014/02/06
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات

بغداد - يشهد العراق موجة تفجيرات يومية، توسّع نطاقها لتشمل المنطقة الخضراء المعروفة بتركيز أمني كبير، وهو ما يؤكد فشل حكومة المالكي في تنفيذ مخطّطاتها الأمنية وتنفيذ وعيدها ضد خصومها.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن سلسلة تفجيرات هزت بغداد، أمس الأربعاء، أودت بحياة 34 شخصا على الأقل، من بينها عدة تفجيرات وقعت قرب «المنطقة الخضراء» شديدة التحصين وميدان مزدحم في وسط العاصمة.

وجاءت هذه التفجيرات بعد يوم من إطلاق صاروخين على المنطقة الخضراء التي يوجد بها مكتب رئيس الوزراء والسفارات الغربية، مما يزيد المخاوف بشأن قدرة العراق على حماية المواقع الاستراتيجية مع تدهور الأوضاع الامنية في البلاد.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، لكن بالنظر إلى ما تتسم به سياسة حكومة المالكي من تمييز طائفي، فقد استعاد متشددون سنة قوّتهم وخاصة في محافظة الانبار حيث يسيطرون على مدينتين منذ الأول من يناير الماضي.

وقد قتل أكثر من 1000 شخص في أعمال العنف في أنحاء البلاد في يناير الماضي. كما كان العام الماضي الأكثر دموية منذ عام 2008 عندما بدأت الحرب الطائفية تتراجع بعد أن بلغت ذروتها عامي 2006 و2007.

وقالت مصادر أمنية أمس إن سيارتين ملغومتين كانتا متوقفتين في الجهة المقابلة لمبنى وزارة الخارجية انفجرتا مما أدى الى مقتل 11 شخصا. لكن وزارة الداخلية قدمت رواية مختلفة وألقت باللوم في الهجوم، الذي وصفته بـ»الجبان»، على مسلح انتحاري يستقل دراجة نارية.

وقالت الوزارة، في بيان أصدرته للغرض، إن هذا الهجوم نفذه مفجر انتحاري يستقل دراجة نارية حاول دخول المنطقة الأمنية للوزارة، مضيفة أن مجموعة من الحراس أوقفته عند نقطة تفتيش ومنعته من الدخول مما دفعه إلى تفجير نفسه مع الدراجة النارية.

وفي حادث منفصل قالت مصادر أمنية إن انتحاريا آخر فجّر سيارة أخرى أمام مطعم قريب من نقطة تفتيش يفصلها شارع واحد عن المنطقة الخضراء ممّا أدّى إلى مقتل ثمانية أشخاص. ووقع انفجار ثالث قرب ساحة الخلاني في وسط بغداد، مما أدّى إلى مقتل أربعة أشخاص. وفي وقت لاحق أمس انفجرت ثلاث سيارات ملغومة في تتابع سريع في منطقة جسر ديالا الجنوبية الشرقية مما أدّى إلى مقتل 11 شخصا آخرين.

وقال مبعوث الأمم المتحدة للعراق نيكولاي ملادينوف في بيان «يجب على القادة السياسيين العراقيين التحلي بروح الوحدة الوطنية في التعامل مع مثل هذه المخاطر والاتحاد في مواجهة الارهاب.»

3