بغداد تشيع ضحايا يوم دام جديد

الأحد 2013/09/22

دمار في مجلس للعزاء

بغداد - أقيمت الاحد جنازة ضحايا ثلاثة تفجيرات استهدفت سرادق عزاء غص بالمعزين في حي مدينة الصدر ببغداد.

وفي وقت متأخر السبت انفجرت سيارة ملغومة قرب سرادق العزاء ثم فجر انتحاري يقود سيارة ملغومة نفسه وتبع ذلك انفجار ثالث عند وصول الشرطة وسيارات الإسعاف ورجال الإطفاء إلى موقع الهجوم.

ولم تعلن اي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي قال مسعفون إنه أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 65 شخصا وإصابة 120 آخرين.

وتفقد سكان البقايا المتفحمة للسيارات وسرادق العزاء الذي دمر في الهجوم فيما أقيمت جنازة لمن قتلوا في الحادث.

وتساءل رجل لم يذكر اسمه شهد الهجوم عما اذا كان هذا وضعا مقبولا وقال إنه يعلم أن الإرهاب قوي في العراق لكنه تساءل أين المسؤولون والجيش.

ويتعرض التوازن الطائفي الهش في العراق لضغوط متزايدة جراء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا المجاورة التي يقاتل فيها المعارضون ويغلب عليهم السنة للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وعبر مقاتلون من السنة والشيعة الي سوريا من العراق لمساندة أحد طرفي الصراع.

ومع سقوط ضحايا السبت، اكثر ايام العراق دموية منذ مقتل 75 شخصا في هجمات متفرقة في 28 اغسطس الماضي، يرتفع الى اكثر من 540 عدد الذين قتلوا في البلاد منذ بداية شهر سبتمبر الحالي.

وفي تفاصيل هذه الهجمات، قالت مصادر امنية وطبية مسؤولة لوكالة الصحافة الفرنسية ان تفجيرا متزامنا لسيارتين مفخختين مستهدفا معزين في اليوم الثالث من مجلس عزاء في مدينة الصدر في شرق بغداد.

واكد ضابط برتبة عقيد في الشرطة ومصدر طبي رسمي مقتل 57 شخصا على الاقل واصابة 128 بجروح في هذا الهجوم الذي جاء بعد يوم من مقتل 18 شخصا في تفجير مزدوج استهدف مصلين داخل مسجد قرب مدينة سامراء (110 كلم شمال بغداد).

وفي وقت سابق من اليوم، قتل تسعة عناصر امن بينهم اربعة قضوا في هجوم نفذه خمسة انتحاريين ضد مقر امني في محافظة صلاح الدين، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية.

وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان "اربعة من قوات سوات (قوات التدخل السريع) قتلوا واصيب خامس بجروح في هجوم نفذه خمسة انتحاريين ضد مقر لقوات سوات في منطقة تبعد 20 كلم شمال بيجي" (200 كلم شمال بغداد(.

واضاف المصدر ان المهاجمين الذين قتل احدهم برصاص الامن كانوا يرتدون زي قوات التدخل السريع، وان معظم افراد هذه القوة الذين عادة ما يتواجدون داخل المقر كانوا في مهمة خارجه حين وقع الهجوم صباح اليوم.

واكد عضو في المجلس البلدي لبيجي تفاصيل الهجوم وحصيلة القتلى.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد)، قتل مسلحون مجهولون حارسي سجن وشرطي، فيما قتل جنديان في انفجار عبوة ناسفة، وفقا لمصادر امنية وطبية.

كما عثرت الشرطة العراقية على جثة مسؤول محلي في كركوك (240 كلم شمال بغداد) بعد ساعات على اختطافه صباح اليوم، بينما قتل حارس لمحافظ نينوى اثيل النجيفي في هجوم في الموصل.

وجاءت هذه الهجمات بعد توقيع قادة البلاد الخميس على وثيقة شرف لمنع الاقتتال، في مؤتمر حضره كبار المسؤولين.

وقال رئيس البرلمان اسامة النجيفي في بيان تعليقا على هجوم مدينة الصدر ان "مدبري هذه الجريمة النكراء يسعون الى اثارة الفتنة الطائفية وزعزعة الاستقرار، وللاسف توغلت الجماعات الارهابية في المحافظات العراقية كافة ولم تستثن اي منطقة او مكون وهذا دليل واضح ان المؤامرة على العراق كبيرة وخطيرة".

وحذر من جهته الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من ان "استهداف السنة او العكس قد يؤدي بالعراق الى هاوية سحيقة لا يمكنه الخروج منها، وهي خيانة للامانة التي في اعناقنا وهي الحفاظ على العراق والعراقيين".

وتابع "اهيب بالعراقيين اجمع ممن نتوخى منهم الحس الديني والوطني والانساني ان يكونوا على قدر المسؤولية وان يحموا الدم العراقي مهما كان دينه او طائفته، وان يحكموا العقل والمنطق على المصالح".

واعتبر ان على "جميع العقلاء السعي معنا الى الاستقرار والامن السلمي والطائفي وليكن خلافنا العقائدي ضمن ضوابط الشرعية والانسانية والا يتعدى ذلك".

كما دعا "منظمة المؤتمر الاسلامي الى عقد جلسة طارئة من اجل وضع حلول ناجعة وفورية والا سنصل الى ما لا يحمد عقباه".

ويلاحظ ان الزعيم الشيعي لم يدعو الجامعة العربية بصفة العراق من الاعضاء المؤسسين، واكتفى بمطالبة منظمة المؤتمر الاسلامي.

1