بغداد تصادر أملاك صدام حسين وأقاربه

هيئة المساءلة والعدالة في بغداد تقرر مصادرة الأملاك والأموال المنقولة وغير المنقولة لـ4257 شخصا من أقارب صدام وقيادات نظامه السابق.
الاثنين 2018/03/05
الملاحقة لا تنتهي

بغداد - لا يبدو الحديث عن مصادرة وحجز أملاك تعود لعائلة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وأقارب قيادات في نظامه السابق خارج حسابات الأحزاب السياسية والجهات النافذة في بغداد خاصة مع اشتداد الحملات الدعائية والتنافس على الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأعلنت هيئة المساءلة والعدالة العراقية، الاثنين، حجز ومصادرة أملاك والأموال المنقولة وغير المنقولة لصدام وأكثر من أربعة آلاف من أقاربه وأركان نظامه السابق.

وأوضحت الهيئة الحكومية المكلفة اجتثاث نظام البعث السابق، "أنجزت الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة تدقيق أسماء المشمولين بالقانون الخاص بحجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لأركان النظام السابق، وبلغ عدد المشمولين 4257 شخصا".

وشمل قرار الهيئة المكلفة اجتثاث نظام البعث السابق، الرئيس السابق الذي اعدم في 2006 صدام حسين المجيد وأولاده وأحفاده واقربائه حتى الدرجة الثانية، ووكلائهم ممن أجرَوا نقل ملكية الأموال المشار إليها في هذا القانون وبموجب وكالاتهم.

وينص القرار على أن تحال الأموال لوزارة المالية.

كما شمل هذا القرار، جميع المحافظين ومن كان بدرجة عضو فرع فما فوق في حزب البعث المنحل، ومن كان برتبة عميد في الأجهزة الأمنية للنظام السابق كجهاز المخابرات، الأمن الخاص، الأمن العسكري، الأمن العام، وفدائيي صدام، وفقا للبيان.

وتضم قائمة هيئة المساءلة والعدالة أسماء وزراء وقيادات في حزب البعث مسجونين أو متوفين أو تم إعدامهم، كما ضمت أيضا زوجاتهم وأبناءهم وأحفادهم وأقاربهم من الدرجة الثانية.

وبين القادة المشار إليهم، علي حسن المجيد ابن عم صدام حسين المكنى "علي الكيمياوي" الذي أعدم في 2010، والأخ غير الشقيق لصدام برزان إبراهيم الحسن التكريتي الذي أعدم عام 2007.

وضمت اللائحة كذلك نائب الرئيس طه ياسين رمضان الذي اعدم عام 2007، وسكرتير صدام الخاص عبدحميد محمود المعروف بعبد حمود الذي أعدم عام 2012.

Thumbnail

ويقول زياد نجل طارق عزيز آخر وزير خارجية في عهد صدام والذي شملته ملاحقة هيئة المساءلة والعدالة إن هذا الإجراء "لا يهدف إلا إلى كسب الأصوات مع اقتراب موعد الانتخابات" التشريعية المقررة في 12 مايو المقبل.

وطارق عزيز توفي في 2015 بعد سجنه اثر استسلامه في 2003 بعد الغزو الأميركي للعراق والإطاحة بنظام صدام حسين.

وأضاف زياد الذي يقيم في الأردن ""منذ 15 عاما ونحن نتعرض للضغوط والإقصاء والظلم، كفى... متى ينتهي حقد هذه المسماة حكومة؟".

وكان طارق عزيز تولى عدة وزارات في عهد صدام حسين بينها بالخصوص الخارجية بين 1983 و1991.

وأضاف نجله "سمعنا عن عقوبات تستهدف من اتهموا بارتكاب ما قيل إنها جرائم بحق الشعب العراقي، لكن لماذا يتم استهداف الأقارب من الدرجة الثانية؟".

ونفى نجل طارق عزيز حيازة أية أملاك أعيرت لأسرته، مؤكدا أن "منزل والدي في بغداد تمت مصادرته من قبل عمار الحكيم" القيادي الشيعي وزعيم تيار "الحكمة الوطني" الذي اتخذه مقرا.

ويلاحق أركان النظام العراقي السابق بموجب قانون اجتثاث حزب البعث الذي عانت منه شرائح واسعة من العراقيين أغلبهم من أبناء الطائفة السنية ومحسوبون على أركان النظام السابق بما في ذلك عوائلهم المضيّق عليهم في الشغل وغيره من الحقوق، وهو قانون ترتفع المطالبات في العراق بإلغائه باعتباره تجسيدا لروح الانتقام وعقبة أمام تحقيق المصالحة المنشودة أكثر من أي وقت مضى درءا لشبح التفكّك الذي يهدّد البلاد.

وتشكك جهات حقوقية دولية في الإجراءات القضائية التي أعقبت عمليات ملاحقة المسؤولين في النظام العراقي السابق إثر سقوطه بعد الغزو الأميركي عام 2003.