بغداد تعود لخطط إصدار سندات دولية بعد إلغائها الشهر الماضي

الخميس 2015/11/19
الحكومة العراقية تعاني من انكماش إيرادات النفط بسبب تراجع أسعار الخام

بغداد - كشف محافظ البنك المركزي العراقي أمس أن بلاده تنوي إصدار سندات دولية بملياري دولار في العام المقبل، بضمان من البنك الدولي لما يصل إلى نصف ذلك المبلغ.

وتأتي الخطوة بعد أن أجبرت العائدات المرتفعة الحكومة على التراجع في الشهر الماضي عن خطة لإصدار سندات سندات دولية بقيمة 6 مليارات دولار.

وتوقع المحافظ علي العلاق في مقابلة مع رويترز أن يكون العائد الجديد على السندات “أقل كثيرا” من العائد البالغ 11.5 بالمئة الذي طلبه المستثمرون خلال جولة ترويجية في أوروبا والولايات المتحدة في سبتمبر لكنه لم يتكهن بالمزيد.

وقال العلاق “ستبلغ القيمة ملياري دولار لكن البنك الدولي سيضمن 40 أو 50 بالمئة منها.. سيفتح ذلك السوق أكثر لجذب مزيد من المستثمرين”. وأضاف أن بغداد وضعت السندات في حساباتها لميزانية العام القادم لتمويل عجز يقدر بنحو 21 مليار دولار في ميزانية يبلغ حجمها نحو 95 مليار دولار.

ويرى محللون إن العائدات بالغة الارتفاع التي طلبها المستثمرون لإصدار السندات في وقت سابق هذا العام، كانت ستفرض عبئا ماليا ثقيلا على العراق.

وأكدت الحكومة العراقية، التي تعاني من ارتفاع فاتورة الحرب ضد تنظيم داعش وانكماش إيرادات النفط بسبب تراجع أسعار الخام، أنها بحاجة إلى حصيلة السندات لدفع الأجور وتمويل مشاريع البنية التحتية في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والنقل.

مظهر محمد صالح: العائد على السندات سيتوقف على نسبة الضمان الذي يقدمه البنك الدولي
وعين العراق 3 بنوك عالمية كبرى لترتيب الإصدار هي سيتي غروب ودويتشه بنك وجيه.بي مورغن تشيس، لكن مستثمرين كثيرين من المؤسسات أحجموا بسبب المخاطر.

وقال مصدر قريب من العملية إن الحكومة طلبت من البنوك نفسها ترتيب جولة ترويجية لإصدار العام القادم. وذكر مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي الكبير لرئيس الوزراء حيدر العبادي، إن العائد سيتوقف على مدى مشاركة البنك الدولي.

وأوضح أن ضمان 75 بالمئة على سبيل المثال سينزل بالعائد إلى 5 أو 6 بالمئة. ولم يذكر تقديرا لضمان بين 40 و50 بالمئة.

وتعطي ستاندرد إند بورز العراق تصنيفا ائتمانيا عند “بي سالب” أي أقل بست درجات من مستوى الاستثمار، بسبب ما تقول إنه المخاطر الأمنية والمؤسسية التي تعد من بين الأعلى لأي من تصنيفاتها الائتمانية ليتساوى العراق بذلك مع مصر ويعلو فوق تصنيف اليونان.

وكان العراق قد اتفق الأسبوع الماضي على برنامج يقوم صندوق النقد الدولي بموجبه بمراقبة السياسات الاقتصادية لبغداد، تمهيدا لبرنامج تمويل محتمل في العام المقبل.

11