بغداد تلغي عقوبات المالكي المالية على إقليم كردستان

الاثنين 2014/12/01
حكومة العبادي تطوي الأزمة المالية والنفطية مع أربيل لتطفئ إحدى جبهاتها الساخنة

بغداد – أعلنت الحكومة العراقية عن إلغاء جميع الإجراءات الجزائية والعقوبات المالية على إقليم كردستان العراق، بالتزامن مع وصول وفد برئاسة رئيس حكومة الإقليم نجيرفان بارزاني واجتماعه أمس برئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي لتدارس المشاكل العالقة بين الطرفين.

قال وزير العلوم والتكنلوجيا في الحكومة العراقية فارس ججو الأحد إن مشروع موازنة عام 2015 ألغى العقوبات المالية التي فرضتها حكومة رئيس الوزراء السابق على حكومة الإقليم عند إعداد الموازنات المالية السنوية.

وأشار الوزير، الذي ينتمي إلى التحالف الكردستاني، إلى أن مشروع الموازنة تجري إعادة صياغته مجددا بعد تدني أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وقال العبادي خلال الاجتماع إن “مصلحة العراق أكبر من الجميع وإن تهديد الإرهاب هو تهديد لكل العراق مما يدعونا إلى حل جميع المشاكل ولا نعتقد أن هناك مشكلة غير قابلة للحل وفقا للدستور والعدالة والإنصاف”.

وأكد نيجيرفان بارزاني أن أربيل تطمح لفتح صفحة جديدة لمنفعة كل العراق وليس إقليم كردستان فقط ولدينا نفس التوجه لحل المشاكل ونؤيد وضع استراتيجية واضحة للحلول عبر اللقاءات المستمرة.

حيدر العبادي: لا توجد مشكلة غير قابلة للحل وفقا للدستور والعدالة والإنصاف

وكانت الشروط الجزائية السابقة تتضمن اقتطاع أي نقص في عائدات تصدير نفط الإقليم من حصته المالية في الموازنة، وذلك لأي سبب بما في ذلك انخفاض الصادرات بسبب سوء الأحوال الجوية، إضافة إلى عدم صرف المخصصات المالية لقوات البيشمركة، إلا إذا خضعت لسيطرة الحكومة المركزية.

وأضاف ججو أنه لم تعد هناك “شروط جزائية بحق إقليم كردستان ضمن مشروع الموازنة الاتحادية الذي تم إعداده، وأن الإقليم سيحصل على 17 بالمئة من الموازنة الاتحادية مقابل تصدير كميات من النفط سيتم لاحقا الاتفاق على آلية زيادتها”.

وأضاف الوزير العراقي أن مشروع الموازنة الذي تم إعداده خلال الأسابيع الماضية كان يعتمد على سعر 80 دولارا للبرميل، رغم أن الأسعار تقل عن ذلك حاليا.

وكشف أن ذلك التراجع دفع الحكومة إلى إعادة النظر في المشروع المقدم من الجهات المعنية وإعادة صياغة مشروع الموازنة وفقا للأسعار الجديدة للنفط من أجل تقليص العجر المالي المتوقع.

وكان المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان سفين دزيي ذكر أن إقليم كردستان سيفتح أبواب الحوار على أمل الوصول إلى نتائج واتفاق نهائي لمعالجة المشاكل.

وتأتي الزيارة بعد أقل من شهر على الاتفاق المبدئي بين بغداد وأربيل الذي تم بموجبه تحويل 500 مليون دولار من الحكومة المركزية لسداد رواتب موظفي حكومة إقليم كردستان.

وتضمن ذلك الاتفاق أن تضع حكومة الإقليم 150 ألف برميل من النفط يوميا تحت تصرف الحكومة الاتحادية، إلى حين توسيع الاتفاق بنصوص جديدة خلال الاجتماعات الحالية التي بدأت أمس في بغداد.

فارس ججو: أربيل ستتلقى 17 بالمئة من الموازنة مقابل كميات من النفط

ويعتمد العراق بنسبة 95 بالمئة على النفط في موازنته العامة السنوية، غير أن تراجع أسعار النفط في السوق العالمية وسيطرة تنظيم داعش على بعض الحقول النفطية في العراق أدى إلى تراجع الإنتاج النفطي بنسبة 40 بالمئة وفقا للمسؤولين في الحكومة العراقية.

ويعاني العراق من أزمة مالية خانقة بسبب تبديد حكومة المالكي لأموال موازنة العام الحالي، ومن المتوقع أن تسجل عجزا يصل إلى 60 مليار دولار.

وكان مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي قد أكد في وقت سابق أن حكومة بلاده لم تتخذ قرارا حتى الآن بشأن اللجوء إلى الاقتراض من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي لتجاوز الأزمة المالية بعد انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية. وأقرض صندوق النقد الدولي الحكومة العراقية 3.6 مليار دولار في مارس 2010 لمساعدته في التغلب على ارتفاع العجز المالي بسبب تدني الإيرادات النفطية.

وعادت بغداد إلى الاقترض من صندوق النقد الدولي في العام الماضي لتحصل على 900 مليون دولار لتنفيذ مشاريع متعلقة بالطاقة.

وكان الإنتاج النفطي للعراق قبل الأزمة مع إقليم شمال العراق قد بلغ 3.5 مليون برميل يوميا، إلا أنه تراجع بعد قيام الإقليم بتصدير النفط منفردا فضلا عن سيطرة تنظيم داعش على بعض الحقول مما أدى إلى خسارة العراق ما يقارب 1.2 مليون برميل يوميا.

وكان الخلاف ما بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم يتمحور حول بعض النقاط أهمها رواتب موظفي الإقليم، التي أوقفتها الحكومة الاتحادية منذ فبراير من العام الجاري، ردا على تصدير الإقليم النفط دون موافقتها.

11