بغداد مندفعة لزيادة إنتاج النفط

أكدت الحكومة العراقية عزمها مواصلة زيادة إنتاج النفط خلال العام المقبل في وقت يسعى فيه كبار المنتجين بقيادة السعودية وروسيا إلى مناقشة سبل كبح الإنتاج لخفض فائض المعروض ودعم أسعار النفط العالمية.
الخميس 2016/09/08
ربح أسواق جديدة

سنغافورة – أعلنت الحكومة العراقية، أمس، أنها تتوقع استمرار نمو إنتاج النفط الخام وصادراته بشكل متواصل خلال العام المقبل، مقارنة مع المستويات الحالية، رغم تأكيدها على أنها تدعم مبادرة عالمية لتثبيت إنتاج الخام إذا كانت ستسهم في استقرار السوق.

وقال فلاح العامري، رئيس شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، على هامش مؤتمر نفطي في سنغافورة، إنه سيكون هناك نمو مطرد في الإنتاج والصادرات في العام المقبل، مضيفا أنه لم يتضح حجم هذا النمو.

وبلغ حجم متوسط إنتاج العراق، البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” في شهر يوليو الماضي نحو 4.632 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى منذ شهر يناير الماضي.

ونسبت وكالة رويترز إلى العامري قوله، إنه لا توجد أي مشكلة في تصدير كميات إضافية من إنتاج العراق النفطي، مؤكدا أن هناك طلبا كبيرا على خامي البصرة الخفيف والثقيل.

ومن المقرر أن تلتقي الدول الأعضاء في منظمة أوبك على هامش منتدى الطاقة الدولي، الذي يعقد في الجزائر من 26 سبتمبر الجاري ويستمر لثلاثة أيام، حيث من المتوقع أن تناقش تثبيتا محتملا للإنتاج. وتخطط روسيا أكبر منتج للخام في العالم لحضور المنتدى أيضا.

وقال العامري، الذي يشغل أيضا منصب مندوب العراق لدى منظمة أوبك، إن بلاده تدعم تثبيتا للإنتاج العالمي من الخام إذا كان ذلك سيعزز استقرار السوق. وأضاف أن بلاده تملك القدرة على إنتاج المزيد من الخام، لكن إذا كان التثبيت لفترة محددة وسيؤدي إلى استقرار السوق، فإنه سيكون بالتأكيد في مصلحة العراق.

وأكد العامري أن اتفاقا أبرم في الآونة الأخيرة بين بغداد وإقليم كردستان شبه المستقل لتصدير الخام بشكل مشترك من حقل كركوك العملاق ليس جديدا وإنه جزء من اتفاق الموازنة المالية للعام الحالي.

وسيجري تصدير ما بين 70 و100 ألف برميل يوميا من نفط كركوك عبر خط أنابيب الإقليم الممتد إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط، يتم تقاسمها مناصفة بين حكومة الإقليم ووزارة النفط العراقية، بحسب ما ذكر العامري.

وأضاف أنه لا يوجد بعد اتفاق واضح بشأن كيفية التعامل مع التدفقات القادمة من كركوك وإيرادات التصدير في العام المقبل، مشيرا إلى أن الأمر المهم هو أن هناك نوعا من التعاون بين حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق.

وجاء الاتفاق بعد أن لوّحت الحكومة العراقية بأنها ستلجأ إلى تصدير النفط المنتج من حقول كركوك بالشاحنات عبر إيران، إذا وصلت المحادثات مع أربيل إلى طريق مسدود.

وقال العامري إنه لا يوجد اتفاق في الوقت الحالي لكن قد تكون هناك فرصة في المستقبل.

وتزيد تكلفة نقل النفط على متن الشاحنات كثيرا عن التصدير عبر خط الأنابيب الواصل إلى ميناء جيهان التركي، وهو الأمر الذي قد يعقّد مثل هذا الإجراء.

وتسابق الحكومة العراقية الزمن لزيادة إنتاج النفط بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها جراء هبوط أسعار النفط وارتفاع فاتورة الحرب ضد تنظيم داعش.

وقد انتشرت الاحتجاجات في أنحاء البلاد بسبب تأخر تسديد الرواتب، وانتشار الفساد في أجهزة الدولة.

10