"بقشيش" بربع جنيه

الأحد 2014/09/21

رجل بخيل يحتضر فتجمّع حوله كل أسرته والدموع تملأ أعينهم حزنا على وداع والدهم الذي بدأ يسأل عن الأسرة اسما اسما.

وكان يتحدث طوال الوقت مع ابنه الكبير الذي بعد أن أطمأن لوجود الجميع، طلب من ابنه الاقتراب منه، وعندما اقترب صفعه على وجهه وقال له: كل إخوتك وأمك هنا، لماذا تركتم نور الصالة مضاء؟!

إنه داء البخل الذي لا يعرف الكثيرون كيف يصيب الإنسان، وما هي أعراضه، وكيف تنتقل العدوى، وهل هو مرض نفسي أو عضوي؟

وبعيدا عن كل ذلك سوف تتعجب كثيرا عندما تكتشف البخلاء من النجوم والنجمات الذين لم تحرمهم الشهرة من الملايين والتسهيلات، لكنهم مازالوا يعتبرون أن خروج الجنيه من محفظتهم هو شهادة وفاة لهذا الجنيه!

أبسط مثال حدث مؤخرا هو تصريح مصممة الأزياء ماجدة داغر التي قالت إن معظم النجوم بخلاء. لا يريدون أن يشتروا ملابسهم، بل اعتادوا على أخذها كهدايا مثلا، أو دعاية لشخص معين، أو بيت أزياء أو ماركة معروفة.

“ما تهونش إلاّ على الفقير”، يبدو فعلا أنه المثل الملائم لما نتابعه من عادات وأفعال نجوم الوسط الفني ونجماته، ومن بينهم على سبيل المثال نجم الكوميديا الكبير الذي غير خريطة السينما المصرية في السنوات الأخيرة.

وتردد عنه أنه دخل في مشادة مع أحد ضباط الجمارك بعد أن رفض دفع ألف وخمسمئة جنيه للجمارك، في حين أن أجره يزيد على عشرين مليون جنيه عن الفيلم الواحد.

أما نجمة المسرح الشهيرة، فكانت تحاول أن تبيع حذاء اشترته كهدية لحفيدتها بعد أن أصبح غير مناسب لمقاسها، فاتصلت بتاجر أحذية لمشاهدة مسرحيتها، وحين صعد إلى غرفتها ليشكرها، باعت له الحذاء.

أما الممثل “الحليوة” أو “الواد التقيل”، فهو يقوم بغسل سيارته بنفسه حتى يوفر فلوس “السايس″.. ونفس المطرب الرومانسي “الأمّور”، هو الذي يطلب من عامل البوفيه في أستوديو الصوت، “تسخين” نصف كوب النسكافيه بدلا من طلب واحد آخر ترشيدا للنفقات.

وهو نفسه عندما يجد مهندس الصوت والمؤلف والملحن والعاملين بالأستوديو قرروا شراء عشاء، يبدأ هو في الاتصالات بهاتفه ليهرب وقت الحساب ويأكل معهم على حسابهم!

ومثال آخر لنجم تليفزيوني اشترك من قبل في مسلسل “البخيل وأنا”، دخل في شجار بالمطار مع “شيال” كان يحمل له حقائبه، وبعد وصوله لسيارته أخرج من جيبه “ربع جنيه فضة”، وأعطاه لـ”الشيال” الذي انفجر غضبا، وانتهت المشاجرة بعبارة “الشيال” للنجم: خليهولك يمكن ينفعك.

24