بكتيريا من قاع المحيط تقتل السرطان

الخميس 2016/12/22
عقار فعال لا يبقي آثار جانبية كبيرة للعلاج بعد عامين

لندن – أظهرت تجربة علمية أن علاجا غير جراحي لسرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة، يحقن خلاله الأطباء عقارا حساسا للضوء مستخلصا من بكتيريا من قاع المحيط في مجرى دم المريض، يقتل الخلايا السرطانية دون أن يدمر الأنسجة السليمة.

وأظهرت نتائج التجربة التي شملت 413 مريضا، أن العقار الذي يجري تنشيطه بالليزر ليدمر نسيج الورم في البروستاتا، كان فعالا للغاية إلى درجة أن نصف المرضى دخلوا حالة التعافي مقارنة بنسبة 13.5 بالمئة في المجموعة التي تناولت دواء بديلا.

وقال مارك إمبرتون، استشاري المسالك البولية في كلية جامعة لندن والذي قاد فريق البحث “هذه النتائج أخبار ممتازة بالنسبة إلى الرجال الذين يعانون من سرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة حيث يقدم علاجا يمكنه قتل السرطان دون استئصال البروستاتا أو تدميرها”.

وقام علماء من معهد فايتسمان للعلوم في إسرائيل بالتعاون مع معمل ستيبا بيوتيك، بتطوير العلاج الذي يعرف باسم العلاج الضوئي الموجه للأوعية الدموية.

وقال فريق إمبرتون في دراسة نشرت في دورية “لانست” لعلم الأورام، إن العقار الحساس للضوء المستخدم مأخوذ من بكتيريا اكتشفت في قاع المحيط. وللإبقاء على القليل جدا من ضوء الشمس تطورت البكتيريا لتحويل الضوء إلى طاقة بكفاءة لا تُصدَق. واستغل العلماء هذه الميزة لتطوير العقار، وهو مركب يطلق شوارد حرة لتقتل الخلايا المحيطة عند تنشيطه بالليزر.

وقال الباحثون إنه بينما يسبب العلاج الجذري لمرضى سرطان البروستاتا مشكلات في الانتصاب مدى الحياة وسلس البول، فإن العلاج الضوئي الموجه للأوعية الدموية لا يسبب سوى مشكلات لفترة قصيرة في التبول والانتصاب تعالج في غضون 3 أشهر. ولا تبقى آثار جانبية كبيرة للعلاج بعد عامين.

وفي التجربة، احتاج 6 بالمئة فقط من المرضى الذين طبق عليهم العلاج الجديد علاجا جذريا، مقابل 30 بالمئة من المرضى في العينة التي حصلت على دواء بديل والتي تخضع لملاحظة نشطة. وطبقت التجربة في 47 موقعا للعلاج في 10 دول أوروبية معظمها كان يطبق العلاج الضوئي الموجه للأوعية الدموية للمرة الأولى.

وتراجع الوكالة الأوروبية للأدوية في الوقت الحالي الأسلوب الجديد للعلاج من أجل احتمال ترخيصه.

24