بكر خليل.. كفيف يُطرب الأردنيين مجانا كل أحد وخميس

يجلس بكر خليل أبوبكر عصر كل يوم أحد وخميس أمام مكتبة في مركز العاصمة الأردنية عمّان، الذي يسمونه وسط البلد، ليعزف على عوده ويغني أغاني عربية قديمة عراقية ولبنانية وسورية ومصرية وتونسية وأردنية وفلسطينية، بالإضافة إلى أغان ناقدة يضع هو كلماتها وألحانها، ويصب فيها جام غضبه على أميركا وينتقد ظواهر سلبية في المجتمع العربي.
الأربعاء 2017/04/26
من الشعب وإليه

لا يقتصر تحلق الناس عصر كل يوم أحد وخميس حول الفنان الأردني بكر خليل أبوبكر في العاصمة الأردنية عمّان، عندما يغني للأردنيين فقط، بل يتجمّع حوله السياح الأجانب وعراقيون وسوريون وسودانيون يقيمون في هذا البلد، فيندمجون معه ويصفقون له.

ويقول بكر لـ”العرب” إن التلفزيون الأردني سجّل له بعض الأغاني، ولكنه لا يحب الظهور في وسائل الإعلام ويفضّل النزول إلى الشارع والغناء للجمهور مباشرة، وإدخال السرور إلى قلوب الناس دون أن يتقاضى أجرا، فالمواطن العربي مهموم جدا وسلطت عليه ضغوط كثيرة لا تتحملها أعصاب البشر وحمله ثقيل، فوجد أن أبسط ما يقدمه إليه هو الترفيه عنه.

فقد بكر، المنحدر من مدينة الفالوجا الفلسطينية، بصره سنة 1991 بخطأ طبي في أحد مستشفيات عمّان، ولكنه تعلّق بالموسيقى والغناء منذ صباه، وحثه أبوه الذي كان شيوعيا على حب الأغاني الوطنية والأغاني القديمة.

وبعد أن فقد بكر بصره تعرّف في عمّان على فنان عراقي شاب اسمه أحمد عبدالكريم المنصور من مدينة الناصرية جنوبي العراق وهو خريج المعهد العالي للموسيقى، وأبوه صانع عود، فعلّمه عزف الأغنية العراقية “الليلة حلوة حلوة وجميلة” على العود، وحزن بكر عندما غادر المنصور عمّان إلى بغداد، ولكنه اعتمد على نفسه حتى أتقن العزف على العود، وتعلّم المقامات العراقية.

ويقلّد بكر المغني المصري سيد إمام ويغني أغنية وضع هو كلماتها انتشرت بين الناس، يقول في مطلعها “عوافي ع العوافي يا الحضن العربي الدافي.. امبارح كان بحضنك بوش واليوم ترامب على كتافي.. الحضن العربي شو حنون.. على أميركا وبني صهيون.. نفط العرب صار مرهون والشعب العربي حافي.. عوافي..”.

وبخصوص مشكلة الإرهاب، يرى بكر أن الأغنية بمقدورها أن تقارع الإرهاب، ولكنه يتساءل أين القانون الذي يحمي المغني من اتهامه بالإلحاد ومن الموجات المضادة للأغنية؟ ومن يشجّع الأغنية الناقدة في بلداننا؟

ولبكر أغان في النقد الاجتماعي تلقى إقبالا كبيرا من الناس على سماعها وتناقلها، كما أن لديه الكثير من الأغنيات الوطنية تنتشر بين المارة عن طريق تصويرها بالهواتف النقالة كل يومي أحد وخميس أسبوعيا.

وبين مدة وأخرى، يضطر بكر إلى تأليف أغان جديدة ويلحنها لأنه في مواجهة دائمة مع الجمهور ومع المعجبين به الذين ينتظرون منه الجديد.

16