بكين: السياسة المالية الأميركية تقف خلف اضطرابات الأسواق

السبت 2015/08/29
الخفض المفاجئ لقيمة اليوان يثير قلقا عالميا من تباطؤ نمو اقتصاد الصين

بكين- أكد البنك المركزي الصيني أمس أن القلق من زيادة محتملة في أسعار الفائدة الأميركية، ربما كان السبب في الاضطرابات في أسواق الأسهم العالمية وليس خفض الصين لقيمة عملتها.

وقال ياو يودونغ رئيس معهد البحوث المالية والمصرفية في بنك الشعب الصيني، إنه يجب على مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أن يؤجل زيادة أسعار الفائدة لإعطاء اقتصادات الأسواق الناشئة فسحة من الوقت للاستعداد. وأضاف أن قرار بكين السماح بهبوط قيمة اليوان أمام الدولار، ينبغي ألا يجعلها كبش فداء للمبيعات الحادة التي شهدتها الأسواق المالية مؤخرا.

وأكد أن “إصلاح الصين لسعر الصرف ليست له علاقة بالاضطرابات في أسواق الأسهم العالمية، التي ترجع بشكل رئيسي إلى الخطوة المرتقبة لتشديد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي”.

وأضاف أن اقتصاد الصين يستند إلى أسس سليمة رغم أن بعض اقتصادات الأسواق الناشئة تواجه أزمة مالية محتملة في السنوات القادمة ناتجة عن مشاكل السيولة إذا رفعت الولايات المتحدة أسعار الفائدة.

وعبر عن أمله في أن “يتمكن مجلس الاحتياطي الاتحادي من تأجيل زيادة أسعار الفائدة لإعطاء الأسواق الناشئة متسعا من الوقت للاستعداد… ينبغي له ألا يأخذ في اعتباره الاقتصاد الأميركي فقط، بل يجب عليه أيضا أن يراعي الاقتصاد العالمي الهش جدا”.

ولم يصدر تعقيب من مجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي يعترف بعض صناع السياسة النقدية فيه بأن رفع الفائدة يمكن أن يحدث اضطرابا في الأسواق العالمية، لكنهم يجادلون بأنهم ليسوا خدما للاقتصاد العالمي. وقال وليام دادلي رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك يوم الأربعاء إن اضطرابات الأسواق “ليست مشكلة أميركية”.

وأثار الخفض المفاجئ لقيمة اليوان بنحو 3.5 بالمئة في الشهر الجاري قلقا عالميا من تباطؤ نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعد حدوثه بعد أيام قليلة من بيانات ضعيفة لتجارة الصين. لكن ياو أكد أن النمو الاقتصاد الصيني مازال يلقى دعما من قطاعي الخدمات والاستهلاك، وأنه في حالة جيدة. وعبر عن ثقته بأن النمو للعام بكامله سيصل إلى 7 بالمئة.

ويخشى كثير من خبراء الاقتصاد أن تخفق الصين في تحقيق معدل النمو السنوي المستهدف البالغ 7 بالمئة، بعد بيانات رسمية أظهرت أن الاقتصاد الذي نما بتلك النسبة في النصف الأول من العام، بدأ يفقد قوته الدافعة.

10