بكين تحاصر حلفاء تايوان تزامنا مع تقارب ترامب من زعماء الجزيرة

السبت 2016/12/24
بكين تعتبرها إقليم منشق

تايبه – في حي تيانمو بالعاصمة التايوانية تايبه أصبحت قرابة نصف ساريات الأعلام أمام مبنى يضم معظم السفارات الأجنبية فارغة مع فرار الكثير من الحلفاء الدبلوماسيين لتايوان إلى جارتها العملاقة الصين.

وأزيل علم آخر هذا الأسبوع عندما قطعت دولة ساوتومي وبرنسيب العلاقات مع تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي لكن الصين تصفها بأنها إقليم منشق.

وأثار قرار الدولة الصغيرة الواقعة في غرب أفريقيا هذا الأسبوع غضب تايوان التي تقول إن هذه الخطوة لن تفيد العلاقات المتوترة بالفعل مع الصين. وقالت تايوان إن الصين استغلت الحالة المالية التي تعاني منها ساو تومي للدفع باتجاه مبدأ “صين واحدة” الذي ينص على أن تايوان جزء من الصين ولا يجوز الاعتراف بها دبلوماسيا مضيفة أن تايوان لن تقدم المال في مقابل العلاقات الدبلوماسية.

وقالت هوا شون ينج المتحدثة باسم الخارجية الصينية الخميس إن مبدأ “صين واحدة” هو محل إجماع المجتمع الدولي مشيرة إلى أن بكين ترحب بعودة ساو تومي إلى المسار الصحيح من خلال الاعتراف بذلك.

وأضافت “كيف يمكن مقايضة مبدأ صين واحدة بالمال؟”. وكان لتايوان ما يصل إلى 30 حليفا دبلوماسيا في منتصف التسعينات لكن علاقاتها الرسمية تقتصر في الوقت الحالي على 21 دولة وأغلبها دول صغيرة وفقيرة في أميركا اللاتينية والمحيط الهادي.

وتحرص بكين على اجتذاب البقية بعدما غضبت من مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ورئيسة تايوان تساي إينج وين هذا الشهر وذلك في أول اتصال معلن على هذا المستوى منذ أن حولت واشنطن اعترافها من تايوان إلى الصين.

وتنظر بكين بعين الريبة الشديدة لتساي زعيمة الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم الذي عادة ما يدعو إلى استقلال تايوان لكن تساي تقول إنها تنشد السلام مع الصين، ولم تستبعد بكين قط استخدام القوة لإعادة الجزيرة تحت سلطتها.

وجاء في النسخة الدولية لصحيفة الشعب الرسمية الصادرة عن الحزب الشيوعي الصيني “قطع ساوتومي العلاقات يظهر أن سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي يجب أن تفهم أمرا واحدا وهو أن عليها تسريع الإدارة الملائمة للعلاقات عبر المضيق وإلا سيستمر وقوع أحداث مشابهة”.

5