بكين تزيد ميزانية الجيش اتقاء لغضبه

السبت 2016/03/05
تطوير القدرات العسكرية

بكين - أعلنت بكين أن ميزانيتها العسكرية سترتفع بنسبة 87 بالمئة في 2016 بزيادة تقل عن تلك التي سجلت في السنوات الماضية، لكنها تهدف إلى مواصلة تحديث الجيش الصيني وتوسيع مهامه في أجواء من التوتر مع الدول المجاورة وواشنطن.

والأرقام التي ذكرت تعكس تباطؤا بعد عدة سنوات من النمو بنسبة تفوق 10 بالمئة ورفعت في 2015 الميزانية العسكرية إلى 141 مليار دولار، أي بزيادة 10.1 بالمئة.

وقال جيمس شار المحلل في جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة، إنه “من الضروري تأمين المزيد من الأموال لتسهيل خفض عدد القوات” الذي يقوم به الجيش الصيني الشعبي للتحرير.

وكان شي جينبينغ قائد الجيش أعلن في سبتمبر عن خفض بمقدار 300 ألف شخص من أصل 2.3 مليون في “الجيش الشعبي للتحرير”، وهو الأكبر في العالم.

وصرح شار بأنه “يجب أن تدفع تعويضات مالية للذين تشملهم الاقتطاعات” ويعادون إلى الحياة المدنية.

وعدد الجيش الصيني الذي يخضع حاليا لعملية إصلاح لبناه العسكرية حاليا، تقلص خلال ثلاثة عقود بحوالي مليوني شخص في إطار تحديث تقني وزيادة مستمرة في ميزانيته. وقد أثرت عليه إلى حد كبير في السنوات الأخيرة حملة مكافحة الفساد التي طالت قياداته العليا والمتوسطة.

وقال جيمس شار إن “ضمان المصالح الاقتصادية للصين في الخارج أيضا يتطلب موارد مالية إضافية”، وخصوصا مشروعها بخصوص تطوير “طريق جديد للحرير”.

ويأتي الإعلان عن ميزانية 2016 في أجواء من التوتر. وقد اتهمت واشنطن الجيش الصيني مؤخرا “بعسكرة” بحر الصين الجنوبي، المنطقة الاستراتيجية التي تتنازع السيادة على عدد من جزرها الصين وعدة دول مطلة عليها بدعم من واشنطن.

وتعتبر الصين كل البحر تقريبا “أراض وطنية” وتقوم في أرخبيل سبراتليز بأشغال ردم تحول الشعب المرجانية إلى مرافئ ومدارج لهبوط الطائرات وبنى تحتية أخرى.

وعبرت بكين عن استغرابها للانتقادات الأميركية حول وجود صواريخ ومقاتلات في جزر باراسيلز الذي تسيطر عليه الصين منذ عقود و”تنشر فيه أسلحة منذ فترة طويلة”.

وكتبت صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية ذات الميول القومية إنه “بقدر ما تكون الصين قوية عسكريا، تتراجع تطلعات واشنطن إلى القيام بمثل هذه الاستفزازات”.

5