بكين تستبعد البوليساريو من المنتدى الصيني الأفريقي

مراقبون: إقصاء الصين للبوليساريو يعد ضربة قوية لآلتها الدعائية وتأكيدا صريحا على أن الدول الكبرى ترفض أطروحات الانفصال.
الثلاثاء 2018/09/04
لا مكان للانفصاليين

الرباط - استبعدت بكين جبهة البوليساريو الانفصالية من منتدى التعاون الصيني الأفريقي الذي انطلق الاثنين ويتواصل حتى اليوم الثلاثاء.

ووجّهت السلطات الصينية الدعوة لـ53 بلدا عضوا في منظمة الاتحاد الأفريقي، واستثنت جبهة البوليساريو التي تعتبر بدورها عضوا في المنظمة القارية.

ولا تعترف بكين بما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” التي أعلنتها الجبهة الانفصالية في 27 فبراير سنة 1976. ويبدو أن جهود الجزائر وجنوب أفريقيا لم تفلح في إقناع الصين بالسماح للبوليساريو بحضور المنتدى على عكس ما حدث في قمة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، حينما مارستا ضغوطا على بروكسل لتوجيه الدعوة إلى جبهة البوليساريو.

ويقول مراقبون إن إقصاء الصين للبوليساريو يعد ضربة قوية لآلتها الدعائية وتأكيدا صريحا على أن الدول الكبرى ترفض أطروحات الانفصال. ويرى هؤلاء أن الصين واعية بأن البوليساريو لا تمثل أي ثقل تجاري أو أمني أو دبلوماسي بالمنطقة باعتبارها منظمة انفصالية مرتهنة للسلطات الجزائرية المتحكمة في دواليب الجبهة وقياداتها، في الوقت الذي تعمّق بكين علاقاتها مع المغرب كدولة لها حضورها القوي قاريا وإقليميا ودوليا على عدة مستويات.

وتنبع ثقة الصينيين في المغرب نظرا إلى الإصلاحات التي يقوم بها على عدة مستويات إدارية واقتصادية وقانونية وعلى مستوى المراكز الاستثمارية لتسهيل الأنظمة وترسيخ الحوكمة. إضافة إلى الأدوار التي يلعبها في تعزيز الأمن والاستقرار بالقارة والعالم.

ويمثل المغرب في هذا المنتدى رئيس الحكومة سعدالدين العثماني الذي يقود وفدا من الوزراء والمسؤولين.

ويتوقع مسؤولون صينيون ومغاربة تعزيز التعاون البراغماتي بين الجانبين من خلال تشجيع الشركات الصينية على الاستثمار في المغرب.

وأكدت أميرة الفاضل مفوضة الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي، أن قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي أضحت قمة عادية بين أفريقيا والصين، وهناك مشاريع كبيرة تنبثق من هذه الشراكة، مضيفة أن “مفوضية الاتحاد الأفريقي ستلعب دورها الكبير من خلال المشاركة في القمة”.

4