بكين تستعد لسقوط بيونغ يانغ بخطط طوارئ

الأربعاء 2014/05/07
الوثائق المسربة تتحدث عن سيناريو التعامل مع اعتقال رئيس كوريا الشمالية

بكين- كشفت تقارير إعلامية، أمس الثلاثاء، عن تسريب مجموعة من الوثائق وصفت بـ”السرية للغاية” منسوبة إلى الحكومة الصينية احتوت على خطط طوارئ استعدادا لانهيار النظام في كوريا الشمالية.

وتتضمن المعلومات في تلك الوثائق المسربة اعتقال كبار القادة العسكريين في النظام الكوري الشمالي وعلى رأسهم الرئيس الحالي كيم جونغ أون، بالإضافة إلى إنشاء مخيّمات اللاجئين على الحدود تحسبا لهروب المدنيين من البلاد إلى جانب الرد على القوات الأجنبية المعادية في إشارة إلى القوات الكورية الشمالية، وفق ما نقلته صحيفة “الديلي تيلغراف” البريطانية.

ونقلت التقارير ذاتها، أن الوثائق احتوت على عدد كبير من خطط طوارئ مفصلة لانهيار الحكومة في كوريا الشمالية، كما أشارت إلى أن الحكومة الصينية ليست لديها ثقة تذكر لإمداد نظام جونغ أون لسنوات طويلة.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن الوثائق التي وضعها مخططون في جيش التحرير الشعبي الصيني، وتم تسريبها لوسائل الإعلام اليابانية، تشمل مقترحات باعتقال كبار قادة كوريا الشمالية وإنشاء مخيمات للاجئين على الجانب الصيني من الحدود في حال اندلاع اضطرابات مدنية في الدولة الشيوعية.

وإضافة إلى ذلك فإن الوثائق المسربة، تحدثت عن مطالبة أبرز القادة في الجيش الصيني بتكثيف مراقبة الحدود التي تبلغ 879 ميلا بين الصين وكوريا الشمالية لمنع حدوث أي أمر غير متوقع من الجارة الصغرى.

كما تنص خطط الطوارئ على منح الحماية لأي قائد عسكري أو سياسي يمكن أن يكون هدفا للفصائل المتناحرة حال اندلاع معارك في كوريا الشمالية، أو لأية قوة عسكرية خارجية، ويعتقد أن المقصود بهذه القوة هي الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها.

وتأتي هذه التسريبات التي وصفها محللون بـ”الهامة جدا”، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة توترا ملحوظا نظرا للتعقيدات السياسية التي تعرفها دول المنطقة وخاصة النزاعات الأزلية فيما بينها.

يذكر أن العلاقات الصينية-الكورية الشمالية تتمتع بخصوصية شديدة نظرا للروابط التاريخية والأيديولوجية التي رافقت مرحلة تأسيس البلدين، حيث تنعكس حاليا في كون بكين الحليف الأوحد لبيونغ يانغ في حالة قلما شهدتها العلاقات الدولية.

5