بكين تسعى لاتفاق تجارة شامل في آسيا ردا على واشنطن

الاثنين 2015/10/12

تولي الصين والهند أهمية كبيرة للإسراع في إبرام اتفاق تجارة واسع النطاق في آسيا، خشية أن تسبقهما دول منافسة إلى أسواق التصدير الرئيسية في المنطقة بعد إبرام اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي الذي تدعمه الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، والذي يضم 12 دولة، تمثل نحو 40 بالمئة من الاقتصاد العالمي.

وتعتبر بكين الداعم الرئيسي لاتفاق الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة، الذي يقترح تشكيل منطقة تجارة حرة تضم 16 دولة ليصبح أكبر تكتل من نوعه في العالم حيث سيضم 3.4 مليار نسمة، أي ما يقارب نصف سكان العالم.

وأكد مسؤول كبير في الهند التي تحرص على تجنب استبعادها من اتفاقات التجارة المهمة، أن “الدول الأعضاء في الاتفاقية المقترحة ستتعرض لضغوط تفرض عليها التعجيل ببدء مفاوضات الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة”.

ويرى محللون أن المنافسة بين الصين وكل من الهند واليابان قد تؤدي إلى تعقيد فرص إحراز تقدم، لكن ثمة حوافز كثيرة من أجل تحقيق ذلك الهدف.

ويقدر البنك المركزي الصيني أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم سيفقد فرصة تعزيز الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.2 بالمئة إذ لم ينضم إلى اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي وذلك بحسب “ما جون” الاقتصادي البارز في المركزي الصيني، الذي نشر تعليقا في صحيفة شنغهاي سكيورتيز نيوز الرسمية يوم الجمعة الماضي.

وكانت عشر دول من أعضاء رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) أول من طرح فكرة الشراكة الإقليمية الشاملة، غير أن الصين اضطلعت بدور بارز في دعم الاتفاق المقترح. وقد تطورت تلك النظرة مؤخرا، بعد أن أصبح ينظر إلى الشراكة الإقليمية كبديل للخطط التجارية التي تقودها الولايات المتحدة، وخاصة اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي، الذي يمكن أن يتسع ليضم دولا أخرى مثل كوريا الجنوبية التي أعلنت رغبتها بالانضمام.

ويرى كيم يونغ جوي رئيس قسم دراسات التجارة الإقليمية في المعهد الكوري للسياسات الاقتصادية الدولية في سول، أن الصين قد تبحث في نهاية المطاف توجيه المحادثات الخاصة بالشراكة الإقليمية نحو اتفاق أوسع يضم الشراكة عبر المحيط الهادي لتشكيل منطقة تجارة حرة لآسيا والمحيط الهادي.

وكان أول من طرح تلك الفكرة، رابطة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبك). وتشارك سبع دول هي أستراليا واليابان وماليزيا ونيوزيلندا وسنغافورة وفيتنام وبروناي في الاتفاقيتين.

وأكد متحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية والتجارة النيوزيلندية أن بلاده “ترى أن اتفاقيتي الشراكة الإقليمية والشراكة عبر المحيط الهادي خطوتان تكملان بعضهما من منظور إقامة منطقة تجارة حرة لآسيا والمحيط الهادي”.

وتم إبرام اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي بعد محادثات ماراثونية بين الولايات المتحدة و11 دولة على جانبي المحيط الهادي وتهدف لتحرير التجارة في الدول التي تشكل نحو 40 بالمئة من الاقتصاد العالمي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية إن اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي سيؤدي إلى تسريع خطى اتفاق الشراكة الإقليمية، وقد يكون له بعض التأثير “على الارتقاء بمستوى ما ستسفر عنه المفاوضات”.

وأكد مسؤول كوري جنوبي مطلع على المفاوضات أن 16 دولة مشاركة في اتفاق الشراكة الإقليمية ستطرح مقترحاتها لفتح الأسواق حين تجتمع في مدينة بوسان في كوريا الجنوبية اليوم الاثنين بهدف بذل “قصارى جهدها” نحو التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام الحالي.

10