بكين تضع شروط إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن

إدارة الجمارك الصينية تؤكد إلغاء القيود على واردات الدواجن الأميركية الممتثلة للمتطلبات القانونية.
السبت 2019/11/16
واردات الدواجن قد تنهي المعركة

بكين - عقدت الصين من مسار التوصل إلى حل ينهي الحرب التجارية مع الولايات المتحدة بعد أن عرضت شروطها قبل إبرام أي اتفاق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.

واشترطت بكين إلغاء الرسوم الجمركية من أجل التوصل إلى اتفاق، وهو مطلب أكد ترامب في وقت سابق الشهر الجاري رفضه له.

وكشفت تصريحات وزارة التجارة الصينية الفجوة، التي لا تزال تفصل بين أقوى قوتين اقتصاديتين في العالم رغم إعلان ترامب الشهر الماضي أن الطرفين توصلا إلى اتفاق “أولي”.

وانخرط البلدان في حرب تجارية مستمرة منذ 18 شهرا انعكست تداعياتها على الاقتصاد العالمي، بينما فرض الطرفان رسوما عقابية متبادلة على منتجات بقيمة مئات المليارات من الدولارات.

ووسط مؤشرات على تراجع حدة التوتر، أفادت وزارة التجارة الصينية الأسبوع الماضي أن بكين وواشنطن اتفقتا على خطة لإلغاء الرسوم على مراحل، وهو ما نفاه ترامب.

وحذّر ترامب الثلاثاء الماضي من أنه قد يزيد الرسوم ما لم يطبّق الاتفاق الجزئي الذي تم التوصل إليه.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة غاو فينغ خلال مؤتمر صحافي في بكين الخميس الماضي إن “الجانب الصيني شدد مرارا أن على الحرب التجارية بدأت بإضافة الرسوم ويجب إلغاؤها بإلغاء الرسوم”.

وأضاف “هذا شرط مهم بالنسبة للجانبين للتوصل إلى اتفاق”.

700  مليار دولار سيُحرم منها الاقتصاد العالمي في 2020 إذا استمر تطبيق الرسوم الجمركية

وعلّق ترامب الشهر الماضي حزمة جديدة من الرسوم الإضافية بينما أشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى أنه قد يؤجّل رسوما جديدة من المقرر فرضها على منتجات صينية بقيمة 160 مليار دولار في منتصف ديسمبر المقبل، وذلك في إطار الاتفاق المصغّر الذي تم التوصل إليه.

وبإمكان الاتفاق الجزئي أن يشمل تعهدات صينية بزيادة عمليات شراء المنتجات الزراعية الأميركية وحماية حقوق الملكية الفكرية بشكل أكبر.

وكان الرئيس الأميركي يخطط للتوقيع على الاتفاق مع نظيره الصيني شي جين بينغ على هامش قمة في تشيلي أُلغيت هذا الشهر.

ومنذ إلغاء القمة، لم يتم الإعلان عن أي اجتماع بين الطرفين. وقال غاو إن إلغاء الرسوم “يصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين ويتواءم مع مصالح الصين والولايات المتحدة ومصالح العالم”.

وتشير بيانات اقتصادية إلى أن الضبابية التي تسبب بها النزاع بين البلدين تؤثر سلبا على النمو العالمي.

وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي وحذّر من أن تطبيق جميع الرسوم التي أُعلن عنها من شأنه أن يحرم الاقتصاد العالمي العام المقبل من 700 مليار دولار.

وكانت إدارة الجمارك الصينية قد أفادت الخميس أنها ستلغي القيود على واردات الدواجن الأميركية. وقالت في بيان إنها “ستسمح بواردات الدواجن الأميركية التي تمتثل لمتطلبات قوانين وقواعد بلدنا”.

وفي واشنطن، رحب مكتب ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر بالقرار، مشيرا إلى أنه سيؤدي إلى تجاوز صادرات الدواجن الأميركية سنويا المليار دولار.

وقال لايتهايزر في بيان إن “إعادة انفتاح الصين على الدواجن الأميركية ستخلق فرص تصدير جديدة لمربي الدواجن لدينا وتدعم الآلاف من العمال الذين يوظّفهم هذا القطاع”.

10