بكين تعجز عن إقناع الأسواق بقدرتها على وقف تباطؤ الاقتصاد

الخميس 2015/08/27
استجابة المؤشرين الرئيسيين للبورصة الصينية لم تنقذ التعاملات من الهبوط

هونغ كونغ- عاودت أسواق الأسهم الصينية الهبوط أمس حيث فشل إجراء تحفيز قوي من جانب البنك المركزي الصيني في إقناع المستثمرين بقدرة بكين على انتشال ثاني أكبر اقتصاد في العالم سريعا من حالة التباطؤ.

وقام بنك الشعب الصيني مساء الثلاثاء بخفض أسعار الفائدة وتخفيف القيود المفروضة على الإقراض المصرفي بعد هبوط الأسهم بنحو 25 بالمئة في ما يربو على الأسبوع بقليل.

لكن استجابة المؤشرين الرئيسيين للبورصة الصينية كانت متفاوتة كالمعتاد حيث تباينت بين ارتفاع وانخفاض بأكثر من 3 بالمئة قبل أن تنهي تعاملات اليوم على انخفاض طفيف.

وتباين أداء المؤشرات العالمية الرئيسية بحسب فارق التوقيت، حيث عادت الأسهم الأوروبية إلى الانخفاض أمس، بعد أن سجلت ارتفاعا كبيرا يوم الثلاثاء. في حين تكبدت الأسهم الأميركية خسائر كبيرة يومي الاثنين والثلاثاء، لتعود أمس إلى إطفاء جانب من خسائرها.

وقال ليم ساي بون كبير مسؤولي الاستثمار في بنك دي.بي.أس، إن حذر المستثمرين غير مفهوم حيث أن الإجراءات المتعلقة بالسياسة النقدية تكون محدودة الأثر على الاستهلاك في بلد يميل سكانه للادخار أو الاستثمار، في بلد اليد العليا فيه للحكومة وليس للقطاع الخاص.

وزادت المخاوف بشأن الاقتصاد الصيني بعد أن انكمش نشاط المصانع بأسرع وتيرة في نحو 6 أعوام ونصف العام وبعد أن قام البنك المركزي الصيني بتخفيض قيمة اليوان بشكل مفاجئ في وقت سابق هذا الشهر. وقلص الدولار مكاسبه أمام الين واليورو أمس رغم إجراءات التيسير التي اتخذتها بكين مع قلق معظم المستثمرين بشأن توقعات الاقتصاد العالمي.

وقال محللون إن موجة البيع التي شهدتها الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة ساهمت في ارتفاع حدة التقلبات كثيرا، وقلصت احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة الأميركية.

وتمكنت أسعار النفط الخام من إيقاف موجة الهبوط الطويلة، لكنها بقيت قرب أدنى مستوى لها في ستة أعوام ونصف العام بعد أن كبح تحرك المركزي الصيني المخاوف بشأن تخمة المعروض.

كما تلقت أسعار النفط دعما من انخفاض المخزونات الأميركية بمقدار 7.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، مخالفة توقعات المحللين بارتفاع بنحو مليون برميل.
10