بكين تفرض رسوما على 128 منتجا أميركيا

إدارة ترامب تعتبر أن الرسوم التي فرضتها على واردات الفولاذ والألمنيوم الصينية تهدف إلى حماية الأمن القومي للولايات المتحدة.
الاثنين 2018/04/02
مخاوف من اندلاع حرب تجارية

بكين - دعت الصين الولايات المتحدة إلى وقف "ترهيبها الاقتصادي" وأكدت استعدادها للرد، حيث فرضت الاثنين رسوما جمركية على 128 صنفا من المنتجات التي تستوردها من الولايات المتحدة وتصل قيمتها إلى ثلاثة مليارات دولار سنويا، وذلك ردا على التعرفة التي فرضتها واشنطن على صادراتها من الفولاذ والألمنيوم وقالت بكين إنها "تلحق ضررا خطيرا" بمصالحها.

وجاءت الإجراءات الصينية التي قالت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية ان لجنة الرسوم الجمركية في مجلس الدولة فرضتها، بعد أسابيع من تبادل تصريحات أثارت مخاوف من حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وكانت ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذكرت أن الرسوم التي فرضتها على واردات الفولاذ والألمنيوم تهدف إلى حماية الأمن القومي للولايات المتحدة، لكن وزارة التجارة الصينية رأت فيها "مخالفة" لقواعد منظمة التجارة العالمية.

فقد أكد المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية قاو فنغ في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي أنّ بلاده أوفت بجميع الالتزامات كعضو لمنظمة التجارة العالمية، بينما الولايات المتحدة خالفت قواعد المنظمة والتزاماته.

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان على موقعها الالكتروني إن الإجراءات الأميركية "موجهة ضد عدد قليل من الدول فقط في انتهاك خطير لمبدأ عدم التمييز الذي يشكل أساس نظام التجارة التعددي، ما يلحق ضررا خطيرا بمصالح الجانب الصيني".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هاجم الصين مرات عدة بسبب العجز التجاري الهائل للولايات المتحدة، ووعد خلال حملته الانتخابية باتخاذ إجراءات لخفض هذا العجز.

وحذرت بكين في مارس من أنها تدرس فرض رسوم جمركية تتراوح بين 15 بالمئة و25 بالمئة على عدد من المنتجات الاميركية بينها النبيذ والمكسرات وخردة الالمنيوم. ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة عن بيان الحكومة ان هذه الرسوم دخلت حيز التنفيذ الاثنين.

وجاءت هذه الاجراءات ردا على رسوم فرضتها الولايات المتحدة على استيراد الفولاذ1 (25 بالمئة) والالمنيوم (10 بالمئة).

قالت وزارة التجارة الصينية "نأمل ان تتمكن الولايات المتحدة من سحب الإجراءات التي تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية في أسرع وقت ممكن لإعادة تبادل السلع بين الصين والمملكة المتحدة الى المسار الطبيعي".

وأضافت الوزارة ان "التعاون بين الصين والولايات المتحدة أكبر اقتصاديين في العالم هو الخيار الصحيح الوحيد"، مطالبة الجانب الأميركي ترك الحمائية التجارية واتباع العولمة الاقتصادية.

وعلق ترامب مؤقتا الرسوم المفروضة على الاتحاد الأوروبي والأرجنتين واستراليا والبرازيل وكندا والمكسيك وكوريا الجنوبية.

لكن البيت الأبيض كشف انه ينوي فرض رسوم على سلع بقيمة ستين مليار دولار بسبب "سرقتها" للملكية الفكرية.

لكن بكين لم تدرج في إجراءاتها واردات أميركية كبيرة مثل فول الصويا وطائرات بوينغ، التي رأت صحيفة غلوبال تايمز الحكومية انه يجب استهدافها.

واضافت الصحيفة في افتتاحيتها الأسبوع الماضي ان الصين "أوشكت على استكمال لائحة الرسوم الانتقامية على المنتجات الاميركية وستنشرها قريبا"، موضحة ان "اللائحة تضم واردات صينية كبيرة من المنتجات الأميركية".

وتابعت ان "ذلك سيشكل ضربة قاسية لواشنطن التي تسير بعدوانية باتجاه حرب تجارية، وسيجعل الولايات المتحدة تدفع ثمن سياستها التجارية المتطرفة حيال الصين".

بلغت قيمة الواردات الصينية من هذه المنتجات الأميركية ثلاثة مليارات دولار العام الماضي، اي ما يشكل بالكاد 2% من اجمالي الصادرات الأميركية إلى الصين (بلغت قيمتها 154 مليارا في 2017)، بحسب الجمارك الصينية.

وتسعى ادارة ترامب إلى مواجهة العجز التجاري الأميركي مع باقي العالم، معتبرة ان السلع المستوردة كثيرا ما تكون مدعومة بشكل غير قانوني. وفي حالة الصين طالب ترامب العملاق الأسيوي بتقليص فائضه التجاري مع واشنطن بما لا يقل عن مئة مليار دولار.

وتعاني الولايات المتحدة عجزا تجاريا هائلا مع بكين بلغ في 2017 ما قيمته 375,2 مليار دولار.