بكين تنتقد خطط واشنطن بشأن نشر منظومة "ثاد" في كوريا الجنوبية

الاثنين 2015/06/01
الصين تبدي قلقها البالغ من احتمال نشر نظام الدفاع الصاروخي الأميركي في المنطقة

بكين - سبّب تلويح الولايات المتحدة بنشر منظمة الدفاع الصاروخية "ثاد" على أراضي حليفتها الكورية الجنوبية حفيظة الصين حيث انتقدت بشدة على لسان أحد كبار مسؤوليها الخطوة التي تعتزم واشنطن الإقدام عليها هناك.

وكشفت مصادر لوكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية أن نائب رئيس هيئة الأركان الصيني سون جيان كوا أعرب عن قلق بلاده البالغ من احتمال نشر تلك المنظومة المثيرة للجدل، ما سيزيد من منسوب التوتر المتصاعد أصلا في المنطقة.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع المسؤول العسكري الصيني مع وزير الدفاع الكوري الجنوبي هان مين كو أمس الأحد على هامش الدورة الـ14 لمجلس التعاون الأمني لدول آسيا والمحيط الهادئ المنعقدة حاليا في سنغافورة.

ولم يستبعد كو نشر تلك المنظومة، لكنه قال إن حكومة بلاده سوف تقرر ما إذا كانت ستنشر منظومة "ثاد" التي تشرف على صناعتها شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية، على أراضيها وفقا لمصالح البلاد الأمنية، فيما تواصل الجارة النووية كوريا الشمالية أيضا انتقاد تلك الخطوة التي ترى فيها تحالفا مريبا يستهدفها.

وفيما يرى البعض من المتابعين أن التوتر الصيني الأميركي هو صراع نفوذ، يعتقد محللون أن البلدين مخطئان بشأن التعامل مع المسألة برمتها لأنها ستلقي بظلالها على قضية أخرى لا تقل تعقيدا وهي النزاع المتواصل في بحر الصين الجنوبي.

ويؤكد هؤلاء أن الحكومتين الصينية والأميركية ومن خلال الاتهامات الجديدة المتبادلة بينهما، لم تحترما مصالح الدول الأخرى في المنطقة وخصوصا اليابان وكوريا الشمالية، لكن وبالرغم من ذلك كله تبقى واشنطن هي المستفيد الأول من القضية لعدة اعتبارات جيواستراتيجية.

وكانت الإدارة الأميركية ادعت في وقت سابق أنها تعد العدة لهجمات صاروخية محتملة، ولذلك تحتاج إلى نشر مختلف أنواع معدات الدفاع الصاروخية بالقرب من كوريا الشمالية والصين وروسيا.

وتعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارة مؤخرا لسول بالاستعداد الكامل بكافة الوسائل الممكنة قائلا “لهذا السبب نحن بحاجة إلى نشر السفن والجنود ونحن نتحدث الآن عن نشر منظومة ‘ثاد’ أيضا”، من دون أن يقدم أي توضيحات أكثر.

واعترفت واشنطن في كثير من المناسبات بأنها تنظر في إمكانية نشر المنظومة في قاعدة عسكرية لقواتها المتمركزة في كوريا الجنوبية من أجل تعزيز إمكانية الدفاع الصاروخي الإقليمي وسط تزايد التهديدات من جانب الشمال المسلح بالأسلحة النووية، بينما تنفي سول تلقيها أي طلب رسمي من الجانب الأميركي للتشاور حول المسألة.

5