بكين مُتهمة بإخفاء حقيقة عدد ضحايا كورونا

تقرير سري أعدته الاستخبارات الأميركية يخلص إلى أن الصين لم تعلن حقيقة إجمالي الإصابات والوفيات جراء كورونا.
الجمعة 2020/04/03
جبهة أخرى في مسار العلاقات المتوترة

بكين – عكست الصين الخميس الهجوم على الولايات المتحدة التي تحملها مسؤولية تفشي فايروس كورونا، بعد أن خلص تقرير استخباراتي أميركي إلى أن بكين أخفت حجم الأزمة.

ويشهد التوتر بين بكين وواشنطن تصاعدا مستمرا على خلفية العديد من الملفات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية أدت إلى تشنج العلاقات بين الطرفين بشكل غير مسبوق.

وسعت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشونينغ إلى الدفاع عن إدارة بلادها لأزمة الوباء، الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان في ديسمبر الماضي، واصفة هذا التعامل بالواضح والشفاف.

وقالت في بيان صحافي إن “بعض المسؤولين الأميركيين يريدون فقط أن يعكسوا اتجاه أصابع الاتهام.. لا نريد الدخول في جدل معهم، ولكن أمام مثل هذا التحليل والافتراء غير الأخلاقي، علينا توضيح الحقيقة”.

ويأتي الرد بعد أن نشرت وكالة بلومبرغ للأنباء معلومات تفيد بأن تقريرا سريا أعدته الاستخبارات الأميركية تم تقديمه لإدارة الرئيس دونالد ترامب خلص إلى أن الصين لم تعلن حقيقة إجمالي الإصابات والوفيات جراء كورونا.

وأعلنت الصين حيث سجلت أول إصابة بمرض كوفيد19- أن 3312 شخصا توفوا وأن أكثر من 81.5 ألف أصيبوا بالفايروس، وهي أرقام أقل من تلك التي سجلت في الولايات المتحدة حتى الآن وهي 4700 وفاة و209 آلاف إصابة، حسب تعداد جامعة جون هوبكينز المرجعي.

لكن العديد من الخبراء يرون أن الأرقام الصينية أقل بكثير من العدد الحقيقي، استنادا إلى العدد الكبير للأسر التي تتقدم لتسلم جرار رماد أقربائها مستفيدة من رفع إجراءات العزل في مدينة ووهان حيث ظهر المرض.

وكان برلمانيون أميركيون قد قالوا الأربعاء الماضي استنادا على التقرير السرّي إنّ “بكين كذبت بشأن الحصيلة التي نشرتها لضحايا كورونا على أراضيها، مؤكّدين أنّ العدد الحقيقي للوفيات الناجمة عن الوباء أعلى بكثير”.

وخلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض حول تطوّرات مكافحة الوباء في الولايات المتحدة، سئل ترامب عن هذا الأمر لكنه لم يرد بوضوح.

ورغم تأكيد ترامب أن العلاقات مع الصين تبدو جيدة لكنه لم يخف قلقه من الأرقام المعلنة وقال “كيف يمكننا أن نعرف” ما إذا كانت صحيحة، لافتا إلى أن “أرقامهم تبدو أقل من الواقع قليلا”.

ووجهت الإدارة الأميركية انتقادات حادة إلى الصين في الأسابيع الأخيرة، معتبرة أنها لم تلتزم الشفافية بشأن خطورة انتشار المرض في العالم. لكنها لم تتهم بكين حتى الآن بالكذب في حصيلة الضحايا.

وتقدر الاستخبارات الأميركية أن عدد الوفيات والإصابات بفايروس كورونا المستجد الذي أعلن في الصين خاطئ وبعيد عن الواقع.

وقال السناتور الجمهوري بن ساسي “الادعاء بأن عدد الوفيات بفايروس كورونا في الولايات المتحدة أكبر مما هو في الصين خاطئ”.

وأضاف أن “الحزب الشيوعي الصيني كذب ويكذب وسيواصل الكذب بشأن كورونا من أجل حماية النظام”.

ورأى زميله في مجلس النواب وليام تيمونز أن “الاستخبارات الأميركية أكدت ما نعرفه أساسا وهو أن الصين أخفت خطورة الفايروس لأشهر”، معتبرا أن “العالم يدفع اليوم ثمن خطئها”.

وبدت منسقة خلية الأزمة التي شكلت في البيت الأبيض لمكافحة الوباء وكأنها تؤكد أن الحصيلة الصينية أقل من الواقع.

وقالت الطبيبة ديبورا بيركس “أعتقد أن الهيئة الطبية رأت من خلال الأرقام الصينية أن الأمر خطير لكنه أقل من أن يثير مخاوف، على الأرجح في ضوء ما نراه الآن في إيطاليا واسبانيا لأننا لا نملك عددا كبيرا من المعطيات”.

5