بكين وهانوي تتعهدان بحل سلمي لأزمة بحر الصين الجنوبي

الثلاثاء 2017/11/14
بوادر حل الأزمة

هانوي - أكدت مصادر إخبارية، الاثنين، أن فيتنام والصين تعهّدتا بتجنب النزاعات حول بحر الصين الجنوبي، وذلك في دلالة على ظهور بوادر حسن نية نادرة صدرت في ختام زيارة الرئيس الصيني شي جين بيغ إلى هانوي.

وجاء في بيان مشترك صدر في ختام الزيارة أن “الطرفين أعربا عن توافقهما على ألا تتخذ أي مبادرة يمكن أن تؤدي إلى تعقيد النزاع”.

وأكد البيان ما أوردته مصادر إخبارية صينية عن أن بكين وهانوي توصلتا إلى “توافق”، مشيرا إلى إصرارهما على حفظ السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي.

ولطالما تصاعدت حدة التوتر بين البلدين ووصل التهديد حول هذا الموضوع حدا لا يمكن تخيّله بين الصين من جهة والعديد من البلدان الأخرى المتدخلة فيه من جهة أخرى.

وتؤكد الصين حقها في السيادة شبه الكاملة على هذا البحر الحيوي الذي يشكل معبرا للشحن التجاري الذي يبلغ معدله خمسة تريليونات سنويا، كما يعتقد أنه يختزن احتياطات كبيرة من النفط والغاز.

فيما تطالب كل من فيتنام وتايوان والفلبين وبروناي وماليزيا بالسيادة على أجزاء منه وسط خلاف لطالما اعتبر شرارة محتملة لاندلاع نزاع في آسيا.

وتصاعد التوتر العام الجاري بعدما علقت هانوي مشروعا للتنقيب عن النفط في منطقة قبالة شواطئها تطالب بكين بالسيادة عليها، ووردت معلومات عن أنها تعرضت لضغوط جارتها الشيوعية العملاقة.

وكان التوتر قد تفاقم بين فيتنام والصين بسبب السيادة على البحر في 2014 عندما ثبّتت بكين منصة نفطية في مياه تطالب بها هانوي، وتسببت تلك الخطوة بأسابيع من التظاهرات الدامية المعادية للصين في أنحاء فيتنام.

وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي زار أيضا هانوي الأحد، على فيتنام أن يضطلع بدور “الوسيط” في هذا النزاع.

وقال ترامب للرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ “إن كان بإمكاني المساعدة في التوسط أو التحكيم فرجاء أبلغوني بذلك (..) أنا وسيط جيد جدا”.

وجازف ترامب بإغضاب الحكومة الصينية التي تكرر القول إن لا دور للولايات في بحر الصين الجنوبي، حيث تتعين معالجة جميع المشكلات بطريقة ثنائية.

وصدر هذا الإعلان فيما ينتظر أن يتمخض عن اجتماع الصين وبلدان مجموعة بلدان جنوب شرق آسيا (آسيان) إطلاق “مدونة سلوك” حول بحر الصين الجنوبي. فيما تشدد الصين على ضرورة ألا تتضمن هذه المدوّنة التزاما قانونيا.

5