بلاتر تحت ضغط فضائح الفساد من جديد

الاثنين 2015/09/14
رأس بلاتر مازال تحت مقصلة التحقيقات

جنيف- تتركز الأنظار اليوم الاثنين على زيوريخ حيث ستعقد وزيرة العدل الأميركية والمدعي العام السويسري مؤتمرا صحفيا استثنائيا قد يتطرقان خلاله إلى التحقيقات التي فتحت بشأن الشبهات المحيطة بمنح روسيا وقطر استضافة مونديالي 2018 و2022، وإلى وضع السويسري جوزف بلاتر الذي قرر التخلي عن ولايته الخامسة تحت ضغط فضائح الفساد في الاتحاد الدولي “فيفا”.

وستتواجد وزيرة العدل الأميركية لوريتا لينش في زيوريخ تلبية لدعوة من السلطات السويسرية في الذكرى العشرين لتأسيس الجمعية الدولية للمدعين العامين، وذلك تحت عنوان “ذوي الياقات البيضاء، الفساد وتبييض الأموال”. وستعقد لينش والمدعي العام السويسري مايكل لاوبر مؤتمرا صحافيا استثنائيا في زيوريخ.

وبدأت فضيحة الفساد في فيفا في 27 مايو الماضي وعشية انتخاب بلاتر لولاية خامسة على رأس السلطة الكروية العليا، وذلك عندما قامت السلطات السويسرية وبطلب من القضاء الأميركي باعتقال سبعة مسؤولين كبار في فيفا.

واضطر بلاتر بسبب أزمة المصداقية التي يعيشها فيفا والإجراءات القضائية السويسرية والأميركية التي وجهت فيها التهمة إلى 14 مسؤولا حاليا وسابقا منهم شركاء في شركات للتسويق الرياضي، إلى الإعلان عن نيته ترك منصبه، وهو الأمر الذي سيتحقق رسميا في بداية العام المقبل.

وحددت اللجنة التنفيذية لفيفا السادس والعشرين من فبراير المقبل موعدا للجمعية العمومية غير العادية لانتخاب خلف بلاتر، ويبدو الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي المرشح الأوفر حظا لحصوله حتى الآن على دعم اتحادات قارية مهمة منها أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية.

عضو اللجنة التنفيذية السابق في فيفا الأميركي تشاك بلايزر كان خلف جميع هذه الملاحقات القضائية

كما فتحت السلطات السويسرية والأميركية تحقيقا قضائيا في ظروف منح روسيا وقطر حق استضافة كأس العالم لعامي 2018 و2022 على التوالي.

ورغم حجم هذه الفضائح أصر بلاتر، البالغ من العمر 79 عاما، على أنه لم يرتكب أي خطأ، معتبرا بأن فيفا وجد نفسه في هذه الأزمة نتيجة تصرف بعض الأفراد، مضيفا “أعلم ما قمت به وما لم أقم به، أنا رجل يتمتع بضمير وأعلم بأني نزيه. أنا نظيف ولست رجلا قلقا”. ورفض بلاتر مقولة بأن الفساد مستشري في فيفا، وقال في هذا الصدد “المنظمة ليست فاسدة، ليس هناك فساد في كرة القدم. هناك فساد عند الأفراد، لا يوجد فساد عام منظم. الأمر يتعلق بالأشخاص. منظمة فيفا ليست فاسدة.

الأشخاص الموجودون أو الذين يخدمون في فيفا قد يكونوا فاسدين”. ودافع بلاتر عن نفسه عندما سئل عن السبب الذي منعه من الكشف عن الفاسدين في فيفا، قائلا “المشكلة في فيفا تكمن في تكوين اللجنة التنفيذية. لا تنتخب اللجنة التنفيذية من نفس الجهة التي تنتخب الرئيس، وبالتالي هناك حكومة لم يتم انتخابها من نفس الجهة، بل هي مختارة عبر انتخابات الاتحادات القارية”.

وتابع “وبالتالي، على الآن أن أستوعب أشخاص غير تابعين لي. هل يتوجب علي أن أتحمل المسؤولية الأخلاقية عنهم؟ ليس بإمكاني فعل ذلك. بإمكاني وحسب أن أضع بعض الحواجز لكي لا تتكرر هذه الأمور (الفساد). لا يمكنني تحمل المسؤولية الأخلاقية الناجمة عن تصرف الأشخاص”.

وتم في 11 أغسطس الماضي تعيين المحامي السويسري فرانسوا كارار كرئيس للجنة الإصلاحات في فيفا والتي عقدت اجتماعها الأول في 2 و3 سبتمبر الحالي في العاصمة السويسرية بيرن. وتشير جميع المعطيات إلى أن عضو اللجنة التنفيذية السابق في فيفا الأميركي تشاك بلايزر كان خلف جميع هذه الملاحقات القضائية وكان المخبر الذي أعطى المعلومات إلى السلطات الأميركية بشأن ما يدور في أروقة السلطة الكروية العليا. وقد اعترف بلايزر نفسه بأنه تقاضى إلى جانب أعضاء آخرين من اللجنة التنفيذية لفيفا، رشوة لمونديالي 1998 و2010 حسب محضر الاستماع الذي نشر في يونيو الماضي.

23