بلاتر: لو ذهب المونديال لأميركا لما تحدثنا عن مشاكل الفيفا

السبت 2015/10/31
بلاتر يتهم، وروسيا وفرنسا تنفيان

زوريخ (سويسرا) - أضفى الرئيس المستقيل للاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر مزيدا من الشكوك حول الظروف التي أدت إلى منح استضافة نهائيات كأس العالم إلى روسيا وقطر عامي 2018 و2022 على التوالي. فقد كرر قوله بأن مونديالي 2018 و2022 كانا سيقامان في روسيا والولايات المتحدة على التوالي وليس في روسيا وقطر حسب “ترتيب دبلوماسي” في الكواليس.

وقال “كان ذلك في الكواليس. كان هناك ترتيب دبلوماسي”. وتابع “إذا فشلت الخطة بالنسبة إلى مونديال 2022، فذلك بسبب التدخل الحكومي للسيد (نيكولا) ساركوزي” الذي كان وقتها رئيسا للجمهورية الفرنسية.

وتابع السويسري قائلا “قبل أسبوع فقط من التصويت تلقيت اتصالا هاتفيا من بلاتيني حيث قال لي: ‘أنا لست ضمن خطتك لأن رئيس الدولة قال لي أنه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار… حالة فرنسا’.

وقال لي إن الأمر يتعلق بأكثر من صوت واحد لأنه كانت هناك مجموعة من المصوتين”. وسبق أن قال بلاتر الكلام ذاته تقريبا حين تحدث عن “اتفاق لمنح مونديال 2018 إلى روسيا و2022 إلى الولايات المتحدة أفسده الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الاتحاد الأوروبي الموقوف راهنا الفرنسي ميشال بلاتيني من خلال التصويت لملف قطر 2022”.

وأشار إلى أن كل ذلك تغير “بعد محادثات بين ساركوزي وأمير قطر (الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني)”، مضيفا “نتيجة للقمة الفرنسية-القطرية تخلت أربعة أصوات أوروبية عن الولايات المتحدة، فكانت النتيجة 14-8 لمصلحة قطر”.

وتابع “لو لم تتغير تلك الأصوات، لكانت النتيجة 12-10 للولايات المتحدة. ولو نالت الولايات المتحدة شرف الاستضافة، كل ما كنا نتحدث عنه راهنا هو روعة كأس العالم في روسيا 2018 وليس مشاكل الفيفا”.

وأوقف بلاتر وبلاتيني 90 يوما لدفع الأول للثاني مبلغ مليوني دولار في 2011 مقابل عمل استشاري قام به قبل تسع سنوات ودون عقد مكتوب. لكن بلاتيني يبقى أحد المرشحين السبعة لرئاسة الفيفا في الانتخابات المقررة في 26 فبراير المقبل. وتجري سويسرا والولايات المتحدة تحقيقين مستقلين حول ظروف منح روسيا وقطر حق استضافة المونديالين في التصويت الذي أقيم في الثاني من ديسمبر 2010.

في المقابل نفى ساركوزي ادعاءات بلاتر، وقال خلال زيارة لموسكو التقى فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “هذا شخص آخر يمنحني سلطة كبيرة”، مضيفا “لم يكن لدي هذا الطموح، ولا ذلك المتعلق بقيادة باريس سان جرمان أو تعيين أي كان لاستضافة كأس العالم. ولكن يجب أن تشكروه نيابة عني. ربما هي دون شك إشارة تدل إلى صداقته الكبيرة لميشال بلاتيني”.

ورفضت روسيا كلام بلاتر أيضا، فنفى وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو دوره أمس الجمعة أي “ترتيب دبلوماسي” من أجل حصول بلاده على استضافة مونديال 2018.

وقال “لم يكن هناك أي اتفاق للحصول على استضافة مونديال 2018. جئنا بمشروعنا، وروسيا لم تتوصل إلى أي اتفاق مع أي شخص، حصلنا على شرف استضافة هذه النهائيات عن جدارة واستحقاق”. وكان موتكو وزيرا للرياضة أيضا في الحكومة الروسية إبان التصويت على استضافة مونديال 2018.

ودخلت إنكلترا التي خسرت في التصويت لاستضافة مونديال 2018 على خط الجدال جراء تصريحات بلاتر، فأكد رئيس الاتحاد الإنكليزي غريغ دايك أن اتحاده سيفتح تحقيقا في ادعاءات بلاتر حول إجراء صفقة لمنح كأس العالم 2018 إلى روسيا.

وتقدمت إنكلترا بترشيحها لاستضافة مونديال 2018 لكنها خرجت من الدور الأول بحصولها على صوتين فقط من أصوات أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا (تفوقت روسيا في الدور النهائي على ملف أسبانيا والبرتغال المشترك 13-7).

23