بلاتر وبلاتيني يسقطان في هوة فضائح الفيفا

الجمعة 2015/10/09
الفيفا لم تعد تبيض ذهبا

لندن - لم تمر خمسة أشهر على بدء الحديث في مايو الماضي عن فضائح الفساد بين أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حتى بات رئيسه جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي ميشال بلاتيني ينتظران خارج أبوابه تحديد مصيريهما.

وتم إيقاف الرجلين اللذين كانا يشكلان حاضر الفيفا وربما مستقبله لمدة 90 يوما قابلة للتمديد، ومنعهما من مزاولة أي أنشطة تتعلق بكرة القدم، وأوقف معهما أيضا الأمين العام للفيفا الفرنسي جيروم فالك الذي منحه الاتحاد إجازة مفتوحة بالفعل إثر ادعاءات بتورطه في مخالفات تتعلق ببيع تذاكر نهائيات كأس العالم 2014.

وإعلان الإيقاف هو تواصل لمسلسل فضائح الفساد الذي يزلزل الفيفا منذ أشهر بعد أن ألقت السلطات السويسرية بناء على طلب القضاء الأميركي القبض على عدد من المسؤولين واتهمت مسوؤلين آخرين من أعضاء حاليين وسابقين في الفيفا وشركاء في شركات للتسويق الرياضي بتهم الفساد.

وقبل أن يتقرر طبقا للائحة تعيين عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على رأس الفيفا بشكل مؤقت، قررت اللجنة أيضا إيقاف الكوري الجنوبي مونغ-جوون تشونغ نائب رئيس الفيفا السابق ست سنوات.

ومع اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد للجسم الحاكم للعبة كرة القدم في العالم دون منازع، ربما تكون لجنة القيم في الفيفا قد أسدلت الستار بالفعل عن فصل من تاريخها طال كثيرا وتخلله الفساد بشكل لم يسبق له مثيل في الاتحادات الرياضية العالمية.

وقد لا يكون بلاتر قادرا على اللحاق بالانتخابات كي يشرف على سيرها، وستؤثر القرارات الجديدة حتما على نية بلاتيني الترشح لخلافته.

ويظل بلاتر هو الرجل الذي طار رأسه على يد الصحافة، خاصة البريطانية، التي كانت أول من كشف تورط السويسري المخضرم في تلقي رشاوى لمنح قطر حق تنظيم كأس العالم عام 2022، وبعد ذلك توالت التقارير عن تعمده تحويل الفيفا إلى دجاجة تبيض له ولرجاله ذهبا.

وظل بلاتر يبني دائرة حصينة حوله من الرجال عبر توزيع المزايا المالية والمكافآت لضمان ولائهم.

وجاء في بيان لجنة القيم أنها “اتخذت هذه القرارات على خلفية التحقيقات التي يجريها قسم التحقيقات في لجنة القيم”.

وفي الشهر الماضي فتح الادعاء السويسري تحقيقا جنائيا مع بلاتر في ما يتصل بشبهة فساد وتجاوزات مالية من بينها دفع مليوني فرنك لبلاتيني في 2011.

ووصف المدعي العام السويسري موقف بلاتيني لاعب منتخب فرنسا السابق بأنه يتراوح ما بين الشاهد والمتهم. لكن بلاتيني هاجم الفيفا وتعهد “باللجوء لشتى السبل من أجل إظهار الحقيقة”.

وهذه السبل لن تكون مفيدة بعدما تغيرت الأوضاع كما يبدو داخل الفيفا، ولم يعد كبار الفاسدين يسيطرون على مجريات الأمور، كما كان يحدث في السابق حينما كانت ممارساتهم هي المحدد لما يجري داخله.

ويترأس بلاتر (79 عاما) الفيفا منذ 1998 وعمل طوال 40 عاما في هذه المنظمة تدرج خلالها في المناصب حتى وصل إلى منصب الأمين العام.

وسيتعين على الإدارة الجديدة إعادة النظر في قضايا الفساد المرتبطة بمونديال قطر 2022، بعدما أصبح متأخرا جدا وضع مونديال روسيا 2018 الذي يشتبه في ارتباطه بتوزيع رشاوى على المسؤولين في الاتحاد تحت المجهر مرة أخرى.

إقرأ أيضاً:

حياتو رئيسا بالوكالة للفيفا بعد الإيقاف المدوي لبلاتر وبلاتيني

1