بلاتر يواصل قصة عشقه لـ"فيفا"

الثلاثاء 2014/09/09
بلاتر يتمتع بذكاء حاد ودراية في معالجة أكبر المشكلات بطريقه بدبلوماسية

مانشستر - أقر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر رسميا بأنه سيكون مرشحا للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل. وقال بلاتر “نعم سأكون جاهزا. سأكون مرشحا”.

وأضاف “شعرت في كونغرس فيفا الأخير في ساو باولو بأني أحظى بأغلبية كبيرة لدى الاتحادات الوطنية لإكمال المهمة”. وكان بلاتر قد أنتخب رئيسا للفيفا عام 1998 لكنه واجه انتقادات عنيفة من بعض رؤساء الاتحادت الأوروبية تحديدا في الأشهر الأخيرة.

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني قد أعلن قبل أيام بأنه لن يترشح لرئاسة الفيفا مفضلا التركيز على عمله في الاتحاد القاري. في المقابل، كان الفرنسي الآخر جيروم شامبان قد أعلن ترشحيه رسميا للانتخابات الرئاسية مطلع العام الحالي، لكنه اعترف ضمنا بأنه لا يستطيع التغلب على بلاتر علما بأنه كان مستشاره سابقا.

يتمتع السويسري جويزف بلاتر الذي ترشح رسميا لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي تجري انتخاباتها في مايو 2015 بمواهب متعددة لا تقتصر فقط على نجاحاته في تقديم عروض باهرة وإجادته أكثر من لغة خلال توليه سحب القرعة في كؤوس العالم أو غيرها من البطولات.

ويملك بلاتر، المولود في 10 مارس 1939 في فييج (سويسرا) ذكاء حادا ودراية في معالجة أكبر المشكلات التي تعترض طريقه بدبلوماسية مشهودة، فضلا عن أنه صاحب مبادئ لا يتراجع عنها ويذهب بأفكاره حتى النهاية.

وانضم بلاتر إلى فيفا عام 1975 بعد سنة واحدة على انتخاب البرازيلي جواو هافيلانغ رئيسا وأوكل إليه منصب المدير الفني عام 1977، قبل أن يعين أمينا عاما عام 1981 خلفا للألماني هلموت كايزر.

انتخب بلاتر في 2002 لولاية جديدة ثم تكرر الأمر عام 2007، وأخرى رابعة في 2011 ويبدو أن السويسري البالغ من العمر 78 عاما لا يعرف معنى للكلل لأنه أكد ترشحه لولاية خامسة في الانتخابات التي ستقام عام 2015. وكان بلاتر قد ألمح في فبراير الماضي إلى أنه لن يتردد في الترشح لولاية جديدة في حال طلبت منه الاتحادات الأعضاء في الفيفا ذلك.

بلاتر الذي ترشح لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي التي تجري انتخاباتها في مايو 2015 يتمتع بمواهب متعددة

وقال بلاتر حينها “إذا كانت صحتي جيدة وهو الواقع حاليا، لا أرى سببا في وقف العمل الذي أقوم به خصوصا ذلك المتعلق بتعزيز فيفا”.

ويعتبر الموقف الحالي لبلاتر مخالفا عما صدر عنه بعد انتخابه في 2011 لولاية رابعة حين أعلن أنه يعتزم عدم الترشح لولاية خامسة في 2015. ويواجه بلاتر الكثير من الانتقادات خصوصا أن اسمه لم يكن بعيدا على الإطلاق عن الفضائح لا سيما تلك التي سلط الضوء عليها في 2012 من قبل مجلس أوروبا الذي رأى أن السويسري تستر عن فضيحة “اي اس ال”، الشريك التسويقي السابق للسلطة الكروية العليا والذي أفلس عام 2001.

وتعهد بلاتر بعد انتخابه في 2011 لولاية رابعة بأن يكافح الفساد وأن يطلق سراح كل الملفات المهمة التي تكشف من هم العاملون في فيفا الذين حصلوا على الرشوة، لكنه لم يصدق في تعهده مدعيا أن ليس بإمكانه القيام بهذه الخطوة طالما أن هناك دعاوى استئناف مقدمة أمام المحكمة العليا في سويسرا من قبل أشخاص لم تحدد هويتهم. لعب بلاتر دورا قياديا في المفاوضات لحقوق النقل التلفزيوني والعقود التسويقية والتسويق الحديث لكأس العالم إلى جانب سلفه البرازيلي جواو هافيلانغ.

أعطت السنوات الطويلة التي أمضاها بلاتر في مناصب ريادية مختلفة في كرة القدم، الخبرة والرؤية اللتين تعتبران من الشروط الرئيسة في الألفية الجديدة للسيطرة على التحديات في العصر الجديد لكرة القدم.

23