بلاتيني خارج دائرة المنافسة في انتخابات رئاسة الفيفا

قررت اللجنة الانتخابية المكلفة بالنظر في ملفات المرشحين لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم تعليق ترشيح الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي حتى دراسة ملفه بعد انتهاء إيقافه.
الجمعة 2015/11/13
تعليق ترشيح بيليتي أعتمد على تقرير فحص النزاهة

باريس- تعرض ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لصفعة جديدة شبه قاضية بعد تعليق ترشيحه لرئاسة الفيفا حتى انتهاء فترة إيقافه في الخامس من يناير 2016.

واعتبر الفرنسي المرشح الأقوى والأوفر حظا لخلافة السويسري جوزيف بلاتر الموقوف معه أيضا، لكنه بات راهنا خارج السباق، بانتظار البت في ملف ترشيحه بعد انتهاء إيقافه.

وقد أعلنت اللجنة الانتخابية المكلفة في النظر في ملفات المرشحين لرئاسة الفيفا اعتماد خمسة مرشحين فقط بعد استبعاد الليبيري موسى بيليتي، وتعليق ملف بلاتيني حتى دراسته بعد الإيقاف. والمرشحون الخمسة هم: الأردني الأمير علي بن الحسين، البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، الفرنسي جيروم شامباني، السويسري جياني إينفانتينو والجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل.
وتجرى الانتخابات في 26 فبراير المقبل. وأوقف بلاتيني من قبل لجنة الأخلاق المستقلة في الفيفا لمدة 90 يوما بسبب دفعة متأخرة لمبلغ مليوني فرنك سويسري تلقاها من بلاتر في عام 2011 عن عمل استشاري قام به لمصلحة الفيفا بين 1999 و2002 بعقد شفهي.

يبدو من الصعب التكهن إذا ما كان بلاتيني سينجح في تنظيف سجله قبل موعد الانتخابات، لأن اللجنة الانتخابية تدرس بتمعن طلبات الترشيحات وفق لوائح صارمة تتعلق بفحص النزاهة الذي قد يحول دون رفع الإيقاف عنه.

قرار لجنة الانتخابات يبقي مصير ترشيح بلاتيني معلقا، لكنه يعطي إشارة قوية لمعطيات جديدة لانتخابات الرئاسة
وحاول نجم منتخب فرنسا ويوفنتوس الإيطالي سابقا إعادة تصويب الأمور بعد زلزال الإيقاف فاعتبر قبل أيام قليلة أنه الأجدر بقيادة الفيفا.

وقال بلاتيني “بكل تواضع، أنا الأجدر لقيادة كرة القدم العالمية. أنا الوحيد الذي يملك رؤية شاملة لكرة القدم العالمية”. وتابع “هناك أناس يرغبون في منعي من التقدم بترشيحي لأنهم يدركون بأنني أملك فرصة كبيرة للفوز”، مضيفا “كنت لاعبا سابقا، ومدربا لمنتخب فرنسا، أما اليوم فأنا رئيس أقوى اتحاد قاري وقد قمت بعملي بصدق”.

وسبق أن رفضت لجنة الاستئناف أحد طلبي بلاتيني للطعن في قرار إيقافه، لكن الرد على طلب الاستئناف الأساسي لم يصدر بعد، وأعرب عبر أحد محاميه عن ذهوله من “البطء المثير للدهشة” من قبل فيفا للنظر في الاستئناف الذي تقدم به. وأكد محاميه تيبو اليس “أن ترشيح بلاتيني سيدرس بعد انتهاء فترة إيقافه”، مضيفا “أن الترشيح بالتالي لم يرفض بعد”.

فحوصات النزاهة

وستدرس لجنة الأخلاق ملف بلاتيني بعد انتهاء فترة إيقافه لمدة 90 يوما من قبل لجنة الأخلاق في الفيفا. وأوضح بيان الفيفا “وفقا للوائح الانتخابية ولوائح الفيفا، فإن غرفة التحقيقات في لجنة الأخلاق أجرت فحوصات النزاهة على المرشحين.

اللجنة الانتخابية تعتمد خمسة مرشحين لخلافة بلاتر
وهذه العملية المؤلفة من شقين، تبدأ بإعداد تقارير مفصلة عن المعلومات حول أي مخاطر تتعلق بكل مرشح. إن فحص النزاهة يشمل مراجعة سجلات كل مرشح في منظمته وحالته القانونية وإجراءات الإفلاس، والقرارات التنظيمية المحتملة ضده ومراجعة تقارير وسائل الإعلام بشأن السلوك الاحتيالي والتلاعب بالمباريات وانتهاكات حقوق الإنسان”.

وأضاف البيان “ثم سيطلب من كل مرشح التعليق على مضمون التقرير المفصل الذي تم إعداده”. وحسب بيان الفيفا أيضا فإن “الفحص النهائي للنزاهة مع التعليقات المقدمة من المرشحين تقدم إلى أعضاء اللجنة الانتخابية لتقييمها وتحديد ما إذا كان كل مرشح لبى متطلبات الترشح لرئاسة الفيفا حسب النظام الأساسي ولوائح الفيفا”.

وفي ما يتعلق بملف ترشيح بيليتي، أوضح بيان الفيفا “أن اللجنة الانتخابية لم تعتمده على ضوء مضمون تقرير فحص النزاهة الخاص به”، مضيفة “لأسباب تتعلق بحماية الحقوق الشخصية، فإن لجنة الانتخابات لن تنشر تفاصيل قرارها”.

ويحق لأي مرشح استئناف قرار لجنة الانتخابات حول أهليته بالترشح لدى محكمة التحكيم الرياضي (كاس). وستواصل اللجنة الإشراف على العملية الانتخابية لضمان توافق كل مرشح مع جميع القوانين المعمول بها في الفيفا.

معطيات جديدة

يبقي قرار لجنة الانتخابات مصير ترشيح بلاتيني معلقا، لكنه يعطي إشارة قوية لمعطيات جديدة لانتخابات الرئاسة كانت التقارير الصحفية تعاملت معها بحذر مع إقفال باب الترشيحات في 26 من الشهر الماضي، تحسبا لنجاح الفرنسي في تبييض صفحته والعودة بقوة لتصدر السباق.

ولم يتردد المساعد الأول لبلاتيني، السويسري جياني إنفانتينو، الذي دفع به الاتحاد الأوروبي قبل ساعات من إقفال باب الترشيح تحسبا للمحظور بالقول إنه سينسحب من السباق في حال السماح لبلاتيني بخوض الانتخابات. وقال “بلاتيني هو رئيسي وأعمل معه منذ تسعة أعوام.
معركة انتخابات رئاسة الفيفا دخلت منعطفا جديدا بغياب ترشيح بلاتيني
من الطبيعي أن أحصل على دعمه، وإلا لما ترشحت. وهناك أمر آخر يجب أن يكون واضحا: ترشيحي ليس ضد ميشال. إذا كان قادرا على الترشح سأنسحب. هذا مبدأ ولاء طبيعي. لكني اليوم مرشح بنسبة 100 ٪ وسأتجه إلى الأمام من كرة القدم الأوروبية إلى العالمية”.

كما دخل السباق في اليوم الأخير من الترشيحات البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، ويعتبر مع إنفانتينو الأبرز لخلافة بلاتر، بعد أن كان من أشد الداعمين لبلاتيني. وعن انسحاب سلمان بن إبراهيم، كان الشيخ الكويتي أحمد الفهد الصباح أحد داعميه وصاحب النفوذ القوي في الرياضة الآسيوية والعالمية قال قبل أيام إن ذلك قد يحصل.

وأوضح الفهد وهو رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس أنوك (اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية) عندما سئل عن انسحاب رئيس الاتحاد الآسيوي في حال تبرئة بلاتيني “هذا الأمر ممكن نعم، وأعتقد بأن مرشحين آخرين قد ينسحبون أيضا”.

وتغيرت الظروف تماما وإن لم يكن بشكل نهائي وحاسم بعد قرار اعتماد خمسة مرشحين، ودخلت معركة انتخابات رئاسة الفيفا منعطفا جديدا بغياب ترشيح بلاتيني الذي تحول من مرشح أول يتهيأ لقيادة جمهورية كرة القدم العالمية إلى شخص خارج دائرة المرشحين حاليا!. وتقام انتخابات رئاسة الفيفا في 26 فبراير المقبل لاختيار خليفة بلاتر، الذي تفوق على الأمير علي في الانتخابات التي جرت في 29 مايو الماضي ولكنه أعلن بعدها بأربعة أيام أنه سيتنحى عن منصبه لارتباط اسمه بالعديد من فضائح الفساد التي طالت الفيفا.

23