بلاتيني مثل بلاتر تطوقه اتهامات الفساد

مازالت تداعيات قضية الفساد التي شابت رؤوس الاتحاد الدولي لكرة القدم تبرز بكثرة لتطال أهم رموز الهيكل الكروي الكبير على غرار الفرنسي ميشيل بلاتيني الذي بات موضعا للشبهات.
الجمعة 2015/10/02
بلاتيني يفقد مصداقيته قبل انتخابات الفيفا

برلين - أثارت التفسيرات التي ساقها الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” حول ضلوعه في الفضيحة الأخيرة لاتحاد الكرة الدولي “فيفا” الكثير من الشكوك حول مصداقيته.

وقالت صحيفة “ليكيب” الفرنسية “بلاتيني في خطر”. وأصبح اللاعب الفرنسي السابق موضعا للشبهات بعد أن كشفت النيابة العامة السويسرية أنه قام بتقاضي مبلغ مالي يقدر بمليوني فرنك سويسري (2 مليون و50 ألف دولار) من السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا عام 2011.

وتقاضى بلاتيني المبلغ المذكور مقابل بعض الأعمال الاستشارية التي قدمها لصالح المسؤول السويسري في الفترة ما بين عامي 1999 و2002.

وأوضح بلاتيني سبب انتظاره تسع سنوات حتى يحصل على أمواله مبررا ذلك بأن الفيفا كان يمر بمرحلة تقشف. بيد أن بعض وسائل الإعلام العالمية شككت في صحة القصة التي سردها رئيس اليويفا وأكدت أن الفيفا أعلن في 2002 عن تحقيقه أرباحا بلغت 115 مليون فرنك.

ورغم ذلك، أصر بلاتيني على ترشيح نفسه خلال الانتخابات الرئاسية للفيفا المقبلة والتي يسعى من خلالها إلى خلافة بلاتر الذي تعرض مؤخرا لضربات قاصمة.

ومن جانبه، قال باتريك كانير وزير الرياضة الفرنسي إنه يأمل أن يتمكن مواطنه من درء جميع هذه الشبهات خلال مثوله أمام لجنة القيم التابعة للفيفا والتي بدأت تحقيقاتها مع بلاتيني وبلاتر.

ومن ناحية أخرى، أبدى الفونس هورمان رئيس اللجنة الأولمبية الألمانية مرونة أقل وقال إن المبلغ الذي تقاضاه بلاتيني من الفيفا يجب أن يبرر قضائيا وأخلاقيا أيضا.

وتأمل النيابة السويسرية التي تحقق مع بلاتيني كشاهد ومصدر للمعلومات في القضية المقامة ضد بلاتر، أيضا في أن يتمكن اللاعب الفرنسي السابق من تقديم إيضاحات شافية حول موقفه.

وكشف مايكل لابور النائب العام السويسري أن القضاء لا ينظر إلى بلاتيني على أنه مجرد شاهد في القضية “إنه في موقف ما بين شاهد ومتهم”.

ولم يستبعد لابور أن تقوم الجهات القضائية بتحقيقات مماثلة كتلك التي تجريها داخل أروقة الفيفا في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في نيون للبحث عن أدلة جديدة.

راوبول قال إن الفيفا بحاجة إلى إصلاح شامل بهيكلة احترافية إلى جانب منح المزيد من القوة للاتحادات المهمة

استمرار الدعم

أكد الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم استمرار مساندته للفرنسي ميشيل بلاتيني خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” رغم خضوع اللاعب السابق مؤخرا للتحقيق من قبل القضاء السويسري.

وقال الاتحاد الإنكليزي “لا يزال رأينا كما هو”، في إشارة إلى الدعم المطلق الذي منحه قادة الاتحاد لبلاتيني في يوليو الماضي.

وقال الاتحاد الإنكليزي في تلك الفترة إن بلاتيني رئيس رائع للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” وإنه قادر على قيادة الفيفا. وأشاد اتحاد الكرة الإنكليزي برغبة بلاتيني في التعاون مع السلطات السويسرية، بالإضافة إلى قراره بوضع نفسه تحت إمرة لجنة القيم في الفيفا. ويعد بلاتيني أحد المرشحين الرئيسين لخلافة بلاتر خلال انتخابات الفيفا التي ستعقد في 26 فبراير 2016.

من جانب آخر قال راينهارد راوبول رئيس رابطة الدوري الألماني لكرة القدم إنه يشك في أن السويسري جوزيف بلاتر سيستقيل حقا من رئاسة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) رغم التحقيقات الجنائية التي تجرى معه، وطالب ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) بتوضيح كافة الأمور المتعلقة بالمستحقات المتأخرة التي حصل عليها من الفيفا.

وقال راوبول إن الفيفا بحاجة إلى إصلاح شامل بهيكلة احترافية إلى جانب منح المزيد من القوة للاتحادات الوطنية المهمة. ويواجه بلاتر ادعاءات سوء الإدارة من قبل السلطات السويسرية في ما يتعلق بعقد يرجح أنه خاص بحقوق البث التليفزيوني مع اتحاد الكاريبي، وكذلك “مستحقات متأخرة” بقيمة مليوني فرنك سويسري (نحو مليوني دولار) دفعها لبلاتيني في عام 2011 نظير عمل للفيفا بين عامي 1999 و2002. ونفى بلاتر وبلاتيني ارتكاب أي مخالفات، ولا يزال بلاتر متمسكا بعدم التقدم باستقالته قبل الموعد المقرر لاجتماع استثنائي للجمعية العمومية للفيفا (كونغرس) لانتخاب الرئيس الجديد، وذلك في 26 فبراير المقبل.

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يعلن نيته الجادة في الترشح للمنافسة على منصب رئيس المنظمة الكروية الدولية

وقال راوبول، وهو محام يرأس أيضا نادي بوروسيا دورتموند “أنادي السيد بلاتر بقوة بأن يعلن استقالته بالفعل في فبراير، على أقصى تقدير. ولكنني لست واثقا من أنه سيستقيل حقا”. وطلب راوبول من بلاتيني، الذي يعد أبرز المرشحين لخلافة بلاتر في رئاسة الفيفا، توضيحا كاملا لكافة الأمور المتعلقة بحصوله على مستحقاته “بطريقة صحيحة – أكرر بطريقة صحيحة”.

وفي ظل التحقيقات التي تجريها السلطات الأميركية بشأن إدعاءات فساد في كرة القدم، قال راوبول إن الفيفا يمكن أن يضطر إلى إصلاح نفسه بالكامل أو أن يجرى إنشاء اتحاد جديد “بهيكل مهني ورقابة سليمة… قد يضطر عالم كرة القدم إلى التحرك ويمنح نفسه هياكل جديدة”.

أكبر المفاجآت

فيما يمكن اعتباره واحدة من أكبر المفاجآت في سلسلة الدراما البوليسية التي تجري في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الشهور الأخيرة، أعلن الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم نيته الجادة في الترشح للمنافسة على منصب رئيس المنظمة الكروية الدولية، في حال استبعد حليفه الفرنسي ميشيل بلاتيني من السباق. تكمن المفاجأة في ترشح الشيخ سلمان في أنه لم يكن بين المنافسين على المنصب حتى أيام مضت، كما أنه لم يعرب عن طموحه أو نيته في المنافسة عليه في أي وقت. وجرت مفاوضات مكثفة خلال الأيام الماضية بين رئيس الاتحاد الآسيوي والكويتي الشيخ أحمد فهد الأحمد زميله في اللجنة التنفيذية للفيفا عن قارة آسيا، للاتفاق على ترشح أحدهما للمنصب في حالة استبعاد بلاتيني، الذي كان يحظى بدعمهما للرئاسة، ما دفع الشيخ سلمان إلى التفكير بجدية في ترشيح نفسه، خصوصا في ظل تزايد احتمالات استبعاد الفرنسي من السباق، على خليفة تورطه في العديد من قضايا الفساد في المنظمة الدولية خلال رئاسة بلاتر.

من المرجح في حال ترشح الشيخ سلمان رسميا أن تظهر أزمة عربية خالصة هذه المرة مع إعلان الأمير علي بن الحسين نيته المنافسة على المنصب مكررا تجربته في الانتخابات الأخيرة التي انسحب منها بعد جولة التصويت الأولى، عقب خسارته أمام بلاتر بحصوله على 73 صوتا مقابل 133 للسويسري.

23