بلاد حقوق الإنسان تقر قانونا يضمن مشاعر الحيوان

السبت 2015/01/31
الحيوانات في فرنسا تتمتع بالقدرة على الشعور

باريس-أقر البرلمان الفرنسي قانونا جديدا ينهي تعريفا للحيوانات الأليفة كان يعتبرها كالمفروشات والأثاث، مثلها مثل خزانة الملابس.

تبنى البرلمان الفرنسي قانونا يقضي بوصف الحيوانات بأنها كائنات حية لديها قدرة على إبداء المشاعر. واستغرقت عملية إعداد القانون سنة واحدة، حيث أصبحت الحيوانات، بعد تغيير التعريف في القانون الجديد، “كائنات حية تتمتع بالقدرة على الشعور”.

لكن القانون الجديد لا يسري على الحيوانات المتوحشة أو غير الأليفة، مثل الذئاب وديدان الأرض.

وكانت الكلاب والقطط والحيوانات الأليفة الأخرى وحيوانات المزارع تصنف قبل القانون الجديد، بنفس مرتبة الأثاث كالكرسي والخزانة والسرير، وغيرها من قطع الأثاث الجامدة في المنزل.

ويعود القانون الفرنسي القديم إلى عام 1804 خلال فترة حكم الامبراطور نابوليون بونابارت، حيث كانت الحيوانات آنذاك في مستوى واحد مع الأجسام عديمة النفس (الجماد) التي يمكن أن يمتلكها البشر.

ويأتي تغيير القانون المتعلق بالحيوانات بعد حملة إعلامية شنتها جمعية “الثلاثون مليون صديق” المعنية بالرفق بالحيوان، والتي انتهت بتصويت الجمعية الوطنية في فرنسا الخميس الماضي على قانون يعترف بالحيوانات الأليفة “ككائنات حية ذات حساسية”.

وأشارت الجمعية التي حظيت حملاتها بتأييد كبير من شخصيات من الوسط الفني والأدبي، إلى أن فرنسا تأخرت عن البلدان الأوروبية المجاورة في مجال حماية الحيوانات. لكن الاتحاد الفرنسي لنقابة ملاك الأرض، الذي يدافع عن مصالح المزارعين، كان طيلة تلك الفترة يعارض تبني القانون الجديد. وأعربت النقابة عن قلقها من مساس القانون مصالح مربي الحيوانات.

كما أبدى مربو الدواجن قلقهم من أن يؤثر القانون الجديد على الأساليب المتبعة حاليا في التغذية والتفقيس، وهي أساليب يعتبرها المدافعون عن الحيوان “بربرية”.

وقال أحد المشرعين الفرنسيين الذي بادر إلى تبني القانون، جان غلاواني، إن القانون لا يطال الحيوانات المفترسة. فيما يضم القانون الجنائي الفرنسي مادة تحاسب من يمارسون معاملة قاسية إزاء الحيوانات. وبموجب هذه المادة فإن هؤلاء يمكن أن يسجنوا لمدة عامين أو تفرض عليهم غرامة قدرها 30 ألف يورو.

ورجح خبراء قانونيون أن القانون الجديد سيزج بالحيوانات المنزلية في نطاق الممتلكات التي يتقاسمها الزوجان أو يتفاوضان على “حضانتها” في قضايا الطلاق، بناء على ما تتضمنه بنود القانون من تقدير "أحاسيس" القطط والكلاب وتعلقها بهذا الطرف أو ذاك.

24