بلاكووتر المثيرة للجدل تتجه لاستغلال ثروات أفريقيا

الثلاثاء 2014/02/11

تحولت شركة بلاكووتر في السنوات الأخيرة من إدارة واحدة من أكبر المجموعات العسكرية الخاصة وأكثرها إثارة للجدل في العالم إلى تقديم الخدمات اللوجستية لشركات النفط والتعدين الراغبة للعمل في المناطق النائية الحافلة بالأخطار في أفريقيا.

ويتزايد تطلع الصين إلى أفريقيا لتلبية الطلب المتزايد على الموارد الطبيعية وقد بلغ التبادل التجاري بين الجانبين نحو 200 مليار دولار هذا العام.

ويرى ايريك برينس مؤسس شركة بلاكووتر في التوجه الجديد فرصة سانحة لأن 85 في المئة من واردات الصين من القارة السوداء تتركز في النفط والمعادن.

ويريد برينس (44 عاما) استخدام خبراته في نقل الأفراد والمعدات إلى المناطق النائية لمساعدة الشركات التي تسعى لاستغلال ثروات طبيعية في أماكن مثل السودان والصومال.

وهذا الشهر أصبح برينس العضو السابق بفريق القوات الخاصة في البحرية الامريكية رئيسا لمجلس إدارة مجموعة فرونتير للخدمات المسجلة في هونغ كونغ. وتملك شركة سيتيك الصينية 15 في المئة من أسهمها في حين يملك برينس نفسه خيارات أسهم تعادل 9 بالمئة من الشركة.

ويمثل تعيينه تحولا كبيرا في حياة رجل يرى كثيرون أنه من أثرياء الحرب وأن يديه ملطختان بالدماء.

كانت بلاكووتر تقدم خدمات أمنية للحكومة الأميركية في العراق وأفغانستان ونمت من شركة تبلغ استثماراتها 6 ملايين دولار إلى نشاط حجمه مليار دولار واهتزت سمعتها بعد اتهام حراسها بقتل 14 مدنيا عراقيا عام 2007. وألغى العراق الرخصة الممنوحة لها.

وتلا ذلك سحب الحكومة الاميركية تعاقداتها مع الشركة وبدأت امبراطوريتها تنهار ثم تتالت الاتهامات بالتهرب من الضرائب واستخدام أسلحة دون سند قانوني والقتل. ونفت الشركة كل الاتهامات.

وغيرت الشركة اسمها واستقال برينس من منصب الرئيس التنفيذي عام 2009 ثم باعها في العام التالي وتغير اسمها مرة أخرى إلى أكاديمي.

ونقطة البداية لبرينس في أفريقيا هي الطائرات إذ تملك الشركة بضع طائرات ومهبطا في كينيا وتسعى للتوسع في هذا المجال لبناء شبكة من خدمات الطيران تغطي أفريقيا كلها.

وهو يقول “إذا كنت تحفر في منطقة نائية وتعطل الحفار وأصبحت تحتاج لقطعة غيار جديدة فإن هذا يكلفك عشرات الآلاف إن لم يكن مئات الالاف من الدولارات يوميا… كيف توصل تلك القطعة بسرعة ودون أي أعذار؟”

وستبدأ الطائرات بنقل الناس والبضائع قبل التحول إلى مسح لخطوط الانابيب والطرق ورسم الخرائط.

والخطوة التالية هي استخدام الشاحنات والمراكب النهرية.

فهل الشركة الجديدة هي الجزء الثاني من بلاكووتر؟

يرد برينس على هذا السؤال بأنها مشروع “مشابه… لكننا لسنا بصدد تقديم خدمة لحكومة أو مشروعات عسكرية. لا شيء من هذا القبيل. نحن بصدد مشاريع نقل منظمة لطواقم العمل واحتياجاتها من المعدات أو إذا احتاجت شركة نفط أو تعدين لدعم أو بناء مخيم.”

11