بلاوي الببلاوي

الأحد 2014/02/16

يقولون في الأمثال “شر البلية ما يضحك”.. وبلوتنا في مصر هي حازم الببلاوي رئيس الحكومة.. تصريحاته تعكس ضحالة فكرية وسطحية سياسية ويستحيل أن يكون رئيسا لوزراء مصر ويجلس في مكان فؤاد محيي الدين وعاطف صدقي، بل وحتى أحمد نظيف..

في منتدى دافوس الدولي بسويسرا سألته وسائل إعلام عالمية عن أهم حيثيات اختيار السيسي في حال ترشحه للرئاسة فقال “وسامته..”.

يا عم الحاج ببلاوي الصحفيون يسألونك عن رئيس مصر وليس حسين فهمي أو محمود عبدالعزيز.. الله يكسفك فضحتنا! سألت صديقي الذي يعمل في الديوان فقال لي إن العبارة خانت الببلاوي لأنه أراد القول إن له شعبية كاسحة بين السيدات.. وحتى لو كان يقصد هذا، فإنه لا يعرف معدن المصريات الحقيقي.

الست المصرية عمود الأسرة.. وكثيرات يصرفن على رجالهن وأولادهن.. وهن يعشقن السيسي ليس لوسامته وحلاوته.. ولكنه لأنه يمثل الرجولة والشهامة المصرية.. المرأة لديها قرون استشعار في تقدير الرجل فما بالك بالرئيس.. شعرن بالأمان معه، وينشدن الاستقرار الذي سينعكس على أولادهن وحياتهن.. فهو يستطيع احتواء الأزمات ويتحمل الشدائد ويحتوي الكبير والصغير، الفقير والغني.. لا يخضع لضغوط وجريء.. شجاع ونبرته هادئة ووجهه تطمئن إليه.. وهذا ما كانت تفتقده النساء في مصر يا عم ببلاوي.

بالذمة أنت رئيس وزراء أم مسؤول في فرن بلدي.. الأرقام تؤكد أن 35 بالمئة من الأسر المصرية تعيلها المرأة وأنهن يمثلن 41 بالمئة من قوة التصويت.. السيسي مسّ قلوب المصريات عندما قال إن مصر الجديدة تحتاج إلى عمل وعطاء بلا مقابل.. والله خلق المرأة بغريزة عطاء فطري فهي تحب وتضحي ولا تنتظر المقابل..

نساؤنا شغاف قلوبنا وهن اللاتي سيبنين مصر الجديدة، فقد تحررن من قيود السلبية وتركن مقاعدهن في حزب الكنبة، وكان الفضل لهن في نجاح الموافقة على الدستور بنسبة 98 بالمئة.

أما الببلاوي فيحتاج لـ”ضبط فرامل لسانه”.. حتى تنتهي مدته التي ندعو الله أن تجيء سريعا، خصوصا وأنني بدأت أشعر أنه ليس مصريا، ربما يكون “حبشيا”، فقد أفتى جنابه أن سد النهضة الأثيوبي -الذي يهدد نهر النيل ويكاد يحرمنا شربة الماء- يحمل الخير لمصر.. خير إيه بس وإحنا مشفناش خير منذ رأينا طلعتك البهية.. وإذا كنت تفكر فيما ستفعل بعد التقاعد، فيمكن أن تلعب بطولة فيلم أو مسلسل تليفزيوني يستعرض تصريحاتك داخليا وخارجيا بعنوان “بلاوي الببلاوي”.

24