بلباو يكشف ضعف برشلونة.. كبوة عابرة أم تراجع مستمر

الثلاثاء 2013/12/03
نيمار يعجز عن تعويض ميسي وإنقاذ برشلونة

مدريد - على ملعب أتلتيك بلباو الجديد "سان ماميس" وأمام أكثر من 53 ألف متفرج، كانت ليلة "القبض" على برشلونة الذي خاض اللقاء في غياب العديد من لاعبيه الأساسيين، وحاول الفريق الباسكي استغلال هذا الوضع في صفوف ضيفه وضغط منذ البداية لكن محاولاته كانت خجولة.

رغم كونها الهزيمة الأولى له في الدوري الأسباني لكرة القدم، إلا أن سقوط الفريق الكاتالوني هذه المرة كان إيذانا لموجة كبيرة من الجدل بشأن مصير برشلونة في الموسم الحالي. وأصبح السؤال الذي يدور في أذهان الجميع بأسبانيا "هل هي كبوة عابرة أم سقوط مستمر؟".

والهزيمة هي الثانية على التوالي لبرشلونة هذا الموسم حيث سقط الفريق 1-2 أمام أياكس الهولندي منتصف الأسبوع الماضي ضمن فعاليات دوري أبطال أوروبا ليصبح برشلونة بحاجة إلى نقطة التعادل من مباراته الأخيرة أمام سلتيك الأسكتلندي الأسبوع المقبل حتى يضمن البقاء في صدارة المجموعة الثامنة. وأكدت الهزيمتان أن "البارسا" بقيادة مديره الفني الأرجنتيني جيراردو مارتينو، يعاني في غياب مجموعة من لاعبيه بسبب الإصابات.

واتسم أداء الفريق في المباراتين بالبطء الشديد وغياب الابتكار والإبداع في الهجمات، خاصة في ظل غياب لاعبه المصاب الأرجنتيني ليونيل ميسي، كما افتقد دفاع الفريق للصلابة وغابت الروح القتالية عن لاعبي برشلونة بوجه عام في المباراتين الأخيرتين. وفي المقابل، كان بلباو أكثر تعطشا للفوز وأكثر حماسا وفعالية طيلة مجريات المباراة.

ويبدو موقف برشلونة في الدوري الأسباني أكثر خطورة من موقفه في دوري الأبطال حيث اقتصر الفارق مع أتلتيكو مدريد على الأهداف كما يتصدر الفريقان جدول المسابقة بفارق ثلاث نقاط فقط أمام ريال مدريد.

وتعرض نيمار لبعض الانتقادات العنيفة بعدما أهدر فرصتين ثمينتين لبرشلونة في المباراة وقدم عرضا أقل مما توقعته جماهير الفريق.

كما نال مارتينو، الذي تولى قيادة الفريق في تموز/ يوليو الماضي خلفا للمدرب تيتو فيلانوفا بسبب مرض الأخير، نصيبه من عاصفة الانتقادات حيث تساءل الجميع في كتالونيا عما إذا كان مارتينو "بالفعل الرجل الذي يعيد لبرشلونة تعطشه وحماسه".

وبعد الهزيمة أمام بلباو، قال مارتينو الذي بدا عليه القلق "برشلونة لم يعتاد على الهزيمة في مباراتين متتاليتين. أتينا إلى هنا (في ضيافة بلباو) بهدف محو الصورة الهزيلة التي قدمناها في أمستردام، ولكننا لم نستطع هذا". وأضاف "ما عانينا من قصور واضح فيه كان اللمسة الأخيرة وهو ما لم يحدث معنا من قبل. وبعد الهدف، تسرب إلينا اليأس وتغير سير المباراة بشكل هائل". ونال مارتينو انتقادات هائلة بسبب عدم إجراء أي تغيير في صفوف فريقه حتى آخر ربع ساعة من المباراة بعدما تأخر فريقه بهدف.

وتعتبر هذه هي الهزيمة الأولى لبرشلونة في غياب نجم الفريق الأول ليونيل ميسي في الليغا، حيث فاز الفريق الكاتالوني من قبل في غيابه 16 مباراة وتعادل في مباراتين. وبعد هدف إيكر مونيايين، أصبح عدد أهداف أتلتيك بلباو في مرمى برشلونة 250 هدفا، يتقدم فقط عليه ريال مدريد الذي أحرز في شباك الفريق الكتلوني 271 هدفا.

تعرض برشلونة هذا الموسم للخسارة الأولى له في الليغا أمام فريق أتلتيك بلباو الباسكي، وكانت أول هزيمة له في الليغا الموسم الماضي أمام الفريق الباسكي الآخر ريال سوسيداد.

وهذه هي الهزيمة الثامنة لمتوسط ميدان برشلونة سيرجيو بوسكيتس في الدوري مع الفريق الكاتالوني بعد أن شارك في 159 مباراة. ولم يتعرض البارسا للخسارة في دوري الأبطال ثم في الليغا منذ عام 2012، عندما خسر أمام تشيلسي ثم الخسارة في الكامب نو أمام ريال مدريد بهدفين مقابل هدف وحيد ثم حسم بعدها الفريق الملكي لقب البطولة.

هذه المباراة رقم 150 لمدافع برشلونة جيرارد بيكيه مع الفريق الكاتالوني محليا، إذ تمكن من تسجيل 10 أهداف. ولم يستطع برشلونة الفوز بالقميص الاحتياطي حتى الآن، فقد لعب به في أربع مباريات "تعادل أمام أوساسونا – تعادل مع ميلان- الخسارة أمام أياكس- الخسارة أمام أتلتيك بلباو".

23