بلجيكا تعزل السجناء منعا لانتشار الفكر المتطرف

الاثنين 2015/03/16
كوين غينز: السجناء المشكوك في أمرهم لن يحتجزوا في زنزانات مشددة الحراسة

بروكسل - تعتزم السلطات البلجيكية فصل السجناء الذين تخشى أن يقنعوا آخرين بالتطرف مع تصاعد المخاوف من أن تكون السجون قد أصبحت مكانا لتفريخ جهاديين جدد، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح وزير العدل البجليكي كوين غينز في لقاء مع محطة “آر تي آل” مساء أمس الأول، أنه سيتم تخصيص 26 مكانا لهؤلاء السجناء في مدينة إيتري و16 مكانا آخر في مدينة بروج، في أحدث خطوة في استراتيجية الحكومة لمقاومة الإرهاب.

وقال غينز “هؤلاء المسجونون لا يمكن تقويمهم ولذلك يمكن أن يقنعوا آخرين بأن يصبحوا متطرفين مثلهم .. وسنعزلهم”، مشيرا إلى أن السجناء المشكوك في أمرهم لن يحتجزوا في زنزانات مشددة الحراسة لأولئك الذين تشتبه في أنهم يخططون لشن هجمات إرهابية “حقيقية”.

ويبدو أن اتخاذ هذا الإجراء جاء بعد تحذير المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب جيل دو كرشوف منتصف يناير الماضي، من مغبة وقوع اعتداءات جديدة على خلفية هجمات شارلي إيبدو بباريس ومن مخاطر ارتفاع منسوب التطرف في السجون الأوروبية.

وطرح كيرشوف مقترحا حينها لمكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي يتعلق بمحاولة إعادة تأهيل كل من يتنبى الفكر المتشدد، ومن بينهم العائدون من القتال مع تنظيم داعش في سوريا والعراق بدلا من سجنهم.

وستوظف السلطات خبراء نفسيين اجتماعيين وموظفين مسلمين متخصصين لمحاولة إعادة تثقيف السجناء المتطرفين أو الذين يحاولون الجنوح نحو التطرف.

وتقول مصادر بلجيكية أن محمد مراح الذي قتل سبعة أشخاص في سلسلة هجمات في 2012 ومهدي نموشي الذي هاجم متحفا يهوديا ببروكسل العام الماضي، أصبحا ينزعان إلى التشدد خلال مكوثهما في السجن.

ويعتقد أن عمر الحسين الذي قتل شخصين في هجمات بالدنمارك الشهر الماضي أصبح متطرفا بينما كان سجينا، فيما تؤكد عدة مصادر أوروبية أن الأخوين كواشي وأحمدي كوليبالي الذين قتلوا 17 شخصا في هجمات باريس خرجوا من السجن متطرفين.

وكان قضاة في ألمانيا أبدوا مخاوفهم مطلع الشهر الجاري، من محاولة إسلاميين متشددين يقبعون في سجون البلاد لتجنيد غيرهم من المساجين للانضمام إلى الحركات التكفيرية المسلحة التي تقاتل باسم الإسلام.

5