بلجيكا: توقفوا عن إطعام اللاجئين

الخميس 2016/02/04
"منع إطعام البط وطيور النورس"

بروكسل - انضمت بلجيكا إلى الدول التي شرعت مؤخرا في الانقلاب على قيم أوروبا الإنسانية بعدما طالب حاكم مقاطعة بلجيكية السكان بعدم تقديم الطعام إلى اللاجئين حتى لا يتوافد على المقاطعة المزيد منهم.

وعكست مطالبات سويسرا والدنمارك للاجئين بتسليم أصول مالية فور وصولهم لتغطية نفقات إقامتهم تغيرا حادا في المزاج الأوروبي تجاه المهاجرين بشكل عام.

وانضم حاكم منطقة فلاندر الغربية البلجيكية كارل ديكالوي أمس إلى حلقة واسعة من المسؤولين الأوروبيين المثيرين للجدل بعد أن أطلق دعوة إلى الامتناع عن “إطعام اللاجئين” الذين غادروا بالعشرات مخيمي كاليه ودانكرك متوجهين إلى مرفأ زيبروج البلجيكي حيث يأملون في الوصول من خلاله إلى بريطانيا بسهولة أكبر.

وكان ديكالوي الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي ممثل الدولــة الفيدرالية في هذه المقاطعــة الساحليــة في غرب المملكة قال “لا تغـذوا اللاجئين وإلا سيأتــي آخرون”.

ووجه الحاكم نداءه خصوصا إلى سكان زيبروج الذين قدموا مواد غذائية إلى مهاجرين في عطلة نهاية الأسبوع.

والدعوة التي شبهتها وسائل الإعلام البلجيكية “بمنع إطعام البط وطيور النورس”، أدت إلى مفعول عكسي إذ قام متطوعون بتوزيع وجبات ساخنة على نحو 35 مهاجرا، كما ذكرت الصحيفة البلجيكية هيت لاتستي نيوز.

وقاد ارتباك المسؤولين الأوروبيين إلى الخروج عن المألوف في كفاحهم لاحتواء قرابة مليون مهاجر وصلوا إلى أوروبا العام الماضي، هربا من نزاعات دامية تعصف بمنطقة الشرق الأوسط.

وكانت الحكومة البلجيكية، التي تهيمن عليها أحزاب يمين الوسط ويمتلك الحزب القومي المتشدد نفوذا واسعا على وزرائها، أول من تبنى لهجة متطرفة إزاء اللاجئين.

والشهر الماضي، قال وزير الهجرة اليوناني يانيسمو زالاس إن وزير الدولة البلجيكي للهجرة ثيو فرانكين قال له “انتهكوا القوانين وألقوا باللاجئين في البحر فلا يهمني أصلا غرقهم من عدمه”.

وأنكر فرانكين هذه التصريحات لاحقا. ولفت بيان صادر عن مكتبه أن اللقاءات لم تكن رسمية إلا أنه لم ترد أي تعليقات حول صحة الادعاءات.

وأعادت تصريحات ديكالوي أمس الجدل إلى الواجهة مرة أخرى. وتساءل روني بلومي أحد سكان زيبروج في تصريحات نقلتها الصحيفة “ألم يعد العمل الخيري مهما لحاكم ترشح على أنه مسيحي ديموقراطي؟”.

إقرأ أيضاً:

ألمانيا تضيق ذرعا باللاجئين

1