بلجيكا لضمان تأهل مبكر من بوابة روسيا الحاضرة الغائبة

الأحد 2014/06/22
العنيد فابيو كابيلو عازم على قيادة الروس إلى الدور الثاني

ريو دي جانيرو- تطمح بلجيكا العائدة إلى كأس العالم بعد غياب 12 عاما إلى ضمان بطاقة تأهلها إلى الدور الثاني في مونديال البرازيل 2014 عندما تواجه روسيا في الجولة الثانية من الدور الأول على ملعب “ماراكانا” في ريو دي جانيرو.

وسبق لبلجيكا أن حققت فوزا صعبا على الجزائر 2-1 في الجولة الأولى وتعادلت روسيا مع كوريا الجنوبية 1-1، وفي حال فوز لاعبي المدرب مارك فيلموتس سيرفعون رصيدهم إلى 6 نقاط ويضمنون بالتالي احتلال المركز الأول أو الثاني.

وقلبت بلجيكا تخلفها أمام الجزائر إلى فوز 2-1 بهدفي مروان فلايني الذي رشح بلاده لإحراز اللقب ودرييس ميرتنس، لتكون المرة الثانية التي تقلب فيها تخلفها 0-1 إلى فوز في 22 مباراة في المونديال بعد الأولى ضد الاتحاد السوفيتي في 1986 عندما فازت 4-3.

من جهتها، تعوّل روسيا على خبرة مدربها الإيطالي العنيد فابيو كابيلو للتأهل لأول مرة في عهدها الحديث إلى الدور الثاني، بالإضافة إلى بحثها عن وضع أسس صحيحة قبل استضافتها لنهائيات نسخة 2018.

ولم يسبق للمنتخب الروسي “الجديد” الذي تبقى أفضل إنجازاته منذ انحلال عقد الاتحاد السوفيتي وصوله إلى الدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2008، أن تخطى الدور الأول من كأس العالم وهو شارك في البطولة الأكثر شعبية في العالم مرتين فقط بكينونته الحالية عامي 1994 و2002.

وفي اللقاء الأخير بينهما وتحت اسم روسيا هذه المرة، خسرت الأخيرة 2-3 في مونديال 2002 ووقتها سجل فيلموتس، المدرب الحالي، الهدف الأخير بعد دقائق مشتعلة في نهاية اللقاء. واللافت أن الفريقين غابا بعد ذلك عن النهائيات في نسختي 2006 و2010.

ويعول “الشياطين الحمر” في البرازيل على جيل ذهبي شاب باستطاعته الذهاب بها بعيدا على غرار ما حققته في نسخة 1986 في المكسيك، حين حلت بلجيكا رابعة أو نهائيات كأس أوروبا 1980 حين وصلت إلى النهائي.

وتتركز الأنظار مجددا على مهاجم تشيلسي الإنكليزي إدين هازار، الذي قال عنه مدربه “بإمكان إدين أن يكون من بين أحسن خمسة لاعبين في العالم. فهو يمتلك جميع المؤهلات لذلك”. لكن تصريحات فيلموتس اختلفت عن تلك المتحفظة والمعتدلة التي عهدناها منه خلال المؤتمرات الصحفية المنعقدة قبل المباريات، كما أنها حادت عن اللهجة المعتادة لهذا المدرب القلق حيال الانتقاص من شأن “الجيل الذهبي” والتوقعات بشأن فرص فريقه على المنافسة للفوز بالكأس.

كان هازار متفاجئا من تصريح اللاعب الدولي السابق: “حقا؟ هو قال ذلك؟ لا أحب الحديث عن شخصي بهذه الطريقة أبدا لأنني وبصريح العبارة لا أعتقد أنني أستحق ذلك في الوقت الحالي، إذ يتعين عليّ في البداية تسجيل المزيد من الأهداف لأكون من بين أحسن خمسة لاعبين في العالم، ويجب أن أسجل في كل مباراة تقريبا لأن ذلك ما يفعله أحسن اللاعبون في العالم خلال كل موسم، على غرار ميسي ورونالدو والذي يتطلع أي لاعب لبلوغ مستواهم. إنه لطف كبير أن يقول المدرب ذلك ولكنني لا أوافقه الرأي".

لم يسبق للمنتخب الروسي الذي تبقى أفضل إنجازاته، منذ انحلال عقد الاتحاد السوفيتي، وصوله إلى الدور نصف النهائي من كأس أوروبا، أن تخطى الدور الأول من كأس العالم

ويتفق هازار نفسه على أنه فشل في مواجهة أحد التحديات خلال المباراة ضد الجزائر، عاجزا بذلك عن إطلاق العنان لكل ما في جعبته من قدرات كامنة ومذهلة. ورغم صنعه لهدف الفوز بآداء جماعي ترفع له القبعات، فإنه كان النقطة المضيئة لآداء متواضع إجمالا. ويعلم هازار جيدا أنه ينبغي تقديم مردود أحسن. وأسهب قائلا، “كل ما يسعني قوله هو أننا نسعى إلى تحسين مردودنا كل يوم وجعل بلدنا فخورا بنا وهذا ما سنقوم به مجددا أمام روسيا. منتخبهم قوي وستكون المباراة امتحانا كبيرا آخر لنا ولكن فوزنا بالمباراة الأولى عزز ثقتنا في أنفسنا. أعتقد أننا سنخوض مباراتنا القادمة بكل استرخاء وارتياح وإن قدّمنا أحسن مردودنا، فإن الجمهور سيستمتع بمشاهدتنا”. وكانت تغييرات المدرب مارك فيلموتس لافتة في مباراة الجزائر، فبعد 5 دقائق على دخول الفلايني سجل هدف التعادل ونجح البديل الآخر مرتنس في خطف هدف الفوز قبل النهاية بعشر دقائق. وقال فيلموتس، “كتبت على لوحة غرفة الملابس: البدلاء سيصنعون الفارق. وهذا في الواقع ما حصل. منذ استلامي مهامي بدلت كلمة أنا بكلمة نحن. اللاعبون الـ23 سيشاركون في تحقيق النتائج".

ويعاني قائد الدفاع فنسان كومباني من “تمدد بسيط في أعلى فخذه” ولم يتدرب الخميس مع الفريق بحسب المدرب فيلموتس، وذلك بعد يوم على غياب النجم إدين هازار عن التمارين بسبب رضوض في إصبع قدمه.

وعن سبب إبقائه على قوة فلايني الرأسية، سرعة ديفوك أوريجي ومرتنس على مقاعد البدلاء، قال فيلموتس: “لست آسفا على تفضيل موسى دمبيلي، روميلو لوكاكو وناصر الشاذلي. اعتمد هذا التكتيك على إرهاق اللاعبين الجزائريين من خلال لاعبين قادرين في المحافظة على الكرة. من بعدها، قررت بالفعل إضافة القوة مع فلايني".

على الطرف الآخر، عوض المهاجم المخضرم ألكسندر كيرجاكوف هفوة فادحة لحارس مرمى منتخب بلاده إيغور إكينفييف ومنحه التعادل أمام كوريا الجنوبية 1-1، الثلاثاء، في كويابا. وسجل كيرجاكوف مهاجم زينيت سان بطرسبورغ هدف التعادل بعد دقائق على ارتكاب الحارس الخبير إكينفييف واحدة من أفدح أخطاء النهائيات حتى الآن في منتصف الشوط الثاني عندما أفلت الكرة من بين يديه وسكنت الشباك. ودافع كابيلو، مدرب إنكلترا في مونديال 2010، عن إكينفييف، “كما يخطئ لاعبون آخرون في إهدار ركلات الجزاء، يمكن أن يخطئ حراس المرمى أيضا".

وتابع، “دون فابيو” الذي مدد ارتباطه بالمنتخب الروسي حتى نهاية مونديال 2018، “يمكن تقبل خطأ من حارس رائع مثل إكينفييف، وأنا سعيد جدا بمستواه”. أما الحارس الروسي فاعترف بما فعل قائلا، “إنه خطأ يرتكبه أطفال وأنا أتحمل كامل المسؤولية”، مضيفا “إن حارس مرمى المنتخب الوطني لا يجب أن يرتكب هكذا أخطاء”. وجدير بالإشارة إلى أن الملك البلجيكي فيليب سيتوجه لمشاهدة المباراة، بحسب ما ذكر القصر الملكي.

22