بلدان الربيع العربي انقلبت على حرية التعبير

الاثنين 2013/10/21
سوريا من الدول الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين

تونس- احتلت سوريا للعام الثاني على التوالي المرتبة 176 عالمياً في سلم الحريات الإعلامية والصحفية وفقاً لما ذكره تقرير صدر عن منظمة «مراسلون بلا حدود» لسنة 2013 بالنسبة إلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث جاءت في ذيل الترتيب بالمنطقة العربية خلف ما أطلقت عليه منظمة «مراسلون بلا حدود» «الثلاثي الجهنمي» الذي يضم كلا من تركمستان وكوريا الشمالية وإرتيريا.

وتعتبر سوريا من الدول الأكثر دموية بالنسبة إلى الصحفيين والنشطاء على المواقع الاجتماعية.

أشار التقرير إلى أن فصائل من المعارضة تشارك أيضا في التضييق على حرية الإعلام.

فيما جاءت اليمن في المرتبة 169 عالمياً وأغلقت اليمن بهذا الترتيب حلقة الدول العشر الأقل احتراماً لحرية الصحافة – حسب تقرير المنظمة.

وحازت دولة موريتانيا على أفضل ترتيب في المنطقة العربية باحتلالها المرتبة 67.

وتحتل دول الشرق الأوسط ترتيباً متدنياً حيث تتفوق عليها دول أفريقية كغانا التي تحتل المرتبة 30 أو النيجر التي تحتل المرتبة 43. أكبر الخاسرين في الدول العربية – حسب التقرير – هي سلطنة عمان التي فقدت 24 درجة مقارنة مع السنة الماضية وتحتل المرتبة 141.

وتحتل الكويت المرتبة 77 عالمياً لتحصل على أفضل تنقيط في الخليج متبوعة بالإمارات، كما تحسنت وضعية البحرين أيضاً حيث قفزت بخمس درجات إلى المرتبة 165.

وبخصوص دول الربيع العربي كمصر وتونس فإن الحكومات التي جاءت بصناديق الاقتراع انقلبت على الصحفيين والناشطين على الإنترنت الذين كانوا يسعون إلى رفع سقف الحريات.

فخسرت تونس أربع درجات وأصبحت تحتل المرتبة 138 بينما زاد ترتيب مصر في عهد حكومة مرسي بثماني درجات لتحتل المرتبة 158 عالميا. وهي مرتبة متدنية بسبب وجود فراغ قانوني وطغيان الولاءات في التعيينات على رأس وسائل الإعلام الحكومية ومحاكمات متكررة للإعلاميين.

وقد زاد ترتيب كل من فلسطين والعراق ليحتلا المرتبة 146 و150 على التوالي.

لا يوجد تغيير ملحوظ بين الدول التي عرفت ثورات والدول التي لم تعرف تغييرا في نظام الحكم. واحتلت الأردن المرتبة 134 عالميا والمغرب المرتبة 136.

وتعرف الأردن تضييقا على المواقع الإلكترونية.

وفقدت الجزائر 3 مراتب مقارنة بتصنيف 2012 لتحتل المرتبة 126. تعود البلدان الأوروبية الثلاثة التي احتلت المراكز الأولى العام الماضي لتُشكِّل ثلاثيَّ الصدارة.

أكبر قفزة في الترتيب مقارنة بالعام الماضي في المنطقة هي دولة ليبيا حيث تقدمت بـ23 درجة لتحتل المرتبة 131 عالمياً، ومن المتوقع وفقاً للتقرير أن تخرج ليبيا من قائمة الدول التي تعتبر فيها حرية الإعلام في وضع حرج، وقد زاد ترتيب كل من فلسطين والعراق ليحتلا المرتبة 146 و150 على التوالي.

ووفقا للتقرير، تعود الدول الأوروبية الثلاث التي احتلت المراكز الأولى العام الماضي لتشكل ثلاثي الصدارة للعام الثالث على التوالي، حيث تميزت فنلندا بكونها البلد الأكثر احتراماً لحرية الصحافة، تليها كل من هولندا والنرويج.

ونبه كريستوف دولوار الأمين العام لمنظمة «مراسلون بلاحدود» إلى أن التصنيف العالمي الذي وضعته المنظمة لا يضع مباشرة في الحسبان طبيعة الأنظمة السياسية، ومع ذلك يبدو بوضوح أن الأنظمة الديمقراطية تحمي حرية التعببير بطريقة أفضل.

وأضاف أن «الإعلاميين في البلدان الديكتاتورية معرضون لعمليات انتقامية، أما في البلدان الديمقراطية فيواجهون الأزمة الاقتصادية وتضارب المصالح».

يذكر أن منظمة «مراسلون بلا حدود» تهتم بالدفاع عن حرية الإعلام ويقع مقر المنظمة الرئيسي في باريس ويوجد مكتبها الفرعي في منطقة الشرق الأوسط في تونس ولها أكثر من 150 مراسلا في العالم.

18