بلدان العالم تقدم النشرات الجوية لسنة 2050

الجمعة 2014/12/05
منظمة الأرصاد تدعو إلى اتخاذ إجراءات كبيرة لمواجهة الاحتباس المناخي

ليما- تزامنا مع إعلان العام 2014 الأكثر حرا ومنذ البدء بتسجيل بيانات الأحوال الجوية لمدة أكثر من قرن وربع، دعت منظمة الأرصاد الجوية العالمية مقدمي نشرات الأحوال الجوية في العالم إلى تخيل ما سيقولونه في نشراتهم في العام 2050.

تخيل نشرة أخبار جوية تستهل بـ: “تصل درجات الحرارة في باريس إلى 40 درجة، فيما تضرب عواصف قوية باقي المناطق الفرنسية، وفي البيرو أعلنت السلطات حالة الطوارئ تحذيرا من فيضانات كبيرة”.

هكذا تصور بعض الخبراء ما ستكون عليه نشرات الطقس في العام 2050، إن بقيت الأمور على حالها.

وفي خطوة لتقريب حجم الكارثة المناخية التي ستضرب الكرة الأرضية بعد سنوات، إلى أذهان الناس، دعت منظمة الأرصاد الجوية العالمية مقدمي نشرات الأحوال الجوية في العالم إلى تخيل ما سيقولونه في نشراتهم في العام 2050، بالتزامن مع إعلانها الأربعاء أن العام 2014 هو الأكثر حراً منذ البدء بتسجيل بيانات الأحوال الجوية في العام 1880.

وتُظهر نشرات الأحوال الجوية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وأفريقيا في العام 2050، توقعات بالجفاف والأعاصير والفياضانات وموجات الحرّ القاتلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع انعقاد قمة عالمية للمناخ في عاصمة جمهورية البيرو، ليما، تمهيدا لقمة حاسمة يرتقب أن تعقد في باريس في العام 2015 تتجه إليها الأنظار لاتخاذ قرارات دولية بشأن الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة لارتفاع حرارة كوكب الأرض.

وفي حال لم تتخذ إجراءات كافية في هذا المجال، فإن ارتفاع حرارة الأرض قد يصل إلى أكثر من أربع درجات مقارنة مع ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية. وسعيا من منظمة الأرصاد الجوية العالمية لتقريب السيناريوهات الكارثية المحتملة إلى الأذهان لشرح انعكاساتها على الحياة اليومية، بثت نشرات طقس متخيلة في أيام محددة من العام 2050 في البيرو وفرنسا وفيتنام وكندا وأسبانيا والنرويج والبرازيل، بالتزامن مع انعقاد القمة العالمية حول المناخ.

وبثت هذه النشرات على موقع “يوتيوب” وقدمتها وجوه معروفة في بلادها في مجال تقديم نشرات الطقس، والهدف منها دفع الحكومات والمنظمات وهيئات المجتمع المدني إلى اتخاذ إجراءات كبيرة في مجال مواجهة الاحتباس المناخي.

يذكر أن أكبر مسؤولة على متابعة التغيرات المناخية في الأمم المتحدة كشفت أن الهدف الدولي بتوفير 100 مليار دولار كل عام بحلول عام 2020 لمساعدة الدول المحتاجة للتكيف مع آثار تغير المناخ وانتهاج سياسات تنمية صديقة للبيئة، هو بعيد تماما عن المطلوب لتحقيق ثورة عالمية لمكافحة هذه الظاهرة.

24