بلماضي مدرب واثق أعاد للكرة الجزائرية هيبتها

المدرب الجزائري يخوض تنافسا محموما مع أربعة مدربين من الطراز الرفيع على جائزة غلوب سوك.
السبت 2019/12/14
مايسترو الكرة الجزائرية

الجزائر - لم يعد خافيا على أحد ما بات يتمتع به المدرب الجزائري جمال بلماضي من ثقة في بلاده ولدى متابعيه في العديد من الدول العربية بعدما أعاد للكرة الجزائرية هيبتها ورونقها في أقل من سنة واحدة تولى فيها تدريب محاربي الصحراء.

هذا النجاح السريع الذي حققه ابن مدينة مستغانم مع منتخب الجزائر وتتويجه بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة في مصر، جعل بلماضي مؤهلا عن جدارة للالتحاق بقائمة ترشيحات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لأفضل 10 مدربين في عام 2019.

وليس من المستغرب أيضا وجوده ضمن القائمة الذهبية المرشحة لجوائز “غلوب سوكر” العالمية لأفضل مدربي العام الجاري.

ويخوض بلماضي تنافسا محموما مع أربعة مدربين من الطراز الرفيع على جائزة غلوب سوكر وهم الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول الإنكليزي، الهولندي إيريك تن هاغ مدرب أياكس أمستردام، البرتغالي فرناندو سانتوس مدرب المنتخب البرتغالي، إضافة إلى ماسيميلياو أليغري المدير الفني السابق لفريق يوفنتوس الإيطالي.

ويقام حفل توزيع جوائز غلوب سوكر في منتجع جميرا بدبي يوم 29 ديسمبر الجاري، بالتعاون مع مؤتمر دبي الرياضي الدولي الـ14 الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي.

بداية غير متوقعة

لم يكن ظهور بلماضي في عالم التدريب خافتا، فكما كان نجما للكرة الجزائرية فقد خير اللاعب الموهوب السير على الدرب نفسه خارج المستطيل الأخضر، ومع حصوله على ثقة المسؤولين في لخويا القطري جاءت انطلاقته مميزة، فحصد لقب الدوري القطري في أول موسم له وللنادي الذي كان حديث العهد بالكرة القطرية ودوري النجوم 2010-2011.

وفي الموسم التالي حافظ بلماضي على لقب الدوري الثاني على التوالي (2011-2012) فلفت الأنظار بشدة، لينتقل لاحقا، إلى تدريب المنتخب القطري، الذي نجح معه في التتويج بكأس الخليج 2014 (خليجي 22) عندما هزم السعودية في النهائي بملعب الملك فهد الدولي بالرياض.

المدرب الجزائري يخوض تنافسا محموما مع أربعة مدربين من الطراز الرفيع على جائزة غلوب سوك.
النجاح السريع الذي حققه بلماضي جعله مؤهلا للالتحاق بقائمة فيفا لأفضل 10 مدربين

وعاد بلماضي بعد تجربته الأولى مع المنتخبات، ليدرب الدحيل (النادي الذي أُنشئ من دمج لخويا والجيش) في 2015، قبل أن يتوج معه بكأس قطر في موسم 2015-2016، ثم الفوز بدوري 2016-2017، وأتبعه بالجمع بين لقبي الدوري والكأس موسم 2017-2018.

قائد انتفاضة الخضر

بعد فشل المنتخب الجزائري بقيادة مدربين محليين بينهم رابح ماجر وأجانب وجد الاتحاد الجزائري لكرة القدم ضالته في بلماضي، الذي امتنع بحسب مصادر مقربة من الجزائري في البداية لكنه سرعان ما عدل عن قراره ورحب بخوض التحدي وقيادة الخضر في مسابقة أمم أفريقيا.

وبعد تعيينه مدربا للجزائر في 18 أغسطس 2018، وفي أول مؤتمر صحافي له، ظهر بلماضي متحديا، قوي الشخصية، كعادته، فقال “لست سوبر مان، وقد تقولون إنني مجنون، لكنني سأطالب اللاعبين بالفوز بكأس أمم أفريقيا 2019”.

ويرى محللون أن بلماضي عرف كيف يتعامل مع مجموعة اللاعبين التي كانت لديه ويطوعها لخدمة الأهداف التي رسمها فور توليه مهمة تدريب محاربي الصحراء، خلافا لمدربين محليين وأجانب مرّوا بقيادة المنتخب الجزائري في الفترة الأخيرة بينهم اللاعب الكبير رابح ماجر وخرجوا من الباب الصغير. وبعد أقل من عام واحد على تصريحاته، كانت كتيبة المحاربين بقيادة بلماضي تبتهج فرحا في القاهرة، بالتتويج القاري الثاني في تاريخ الكرة الجزائرية.

إنجاز انتظره الخضر منذ جيل 1990 بقيادة المدرب عبدالحميد كرمالي، ونجومه، رابح ماجر وجمال مناد وكرره، جيل محرز وبونجاح وبلايلي.

22