بلير: على العالم أن يتحد ضد خطر "الإسلام الراديكالي"

الأربعاء 2014/04/23
بلير: الغرب يبدو عاجزا عن مواجهة خطر التطرف الإسلامي

لندن- دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، القادة الغربيين إلى إنهاء خلافاتهم مع روسيا حول أوكرانيا، والتركيز على مواجهة خطر ما وصفه بـ"الإسلام الراديكالي".

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، قوله إن قادة الدول القوية "يجب أن ينحازوا لصالح الجماعات المنفتحة العقل اثر ضياع الفرصة لخلق حل متفائل، ويرفعوا قضية مواجهة التطرف إلى أعلى الأولويات في جدول أعمالهم".

وأضاف بلير "يتعيّن على القادة الغربيين التعاون مع البلدان الأخرى، وعلى وجه الخصوص روسيا والصين بغض النظر عن الخلافات الأخرى، بعد انتشار تهديد وجهة نظر راديكالية تشوّه رسالة الإسلام الحقيقية في مختلف أنحاء العالم".

وحذّر من أن هذا التهديد "يزعزع استقرار المجتمعات وحتى الدول، ويقوّض إمكانية التعايش السلمي في عصر العولمة"، مشيراً إلى أن الغرب يبدو في مواجهة هذا التهديد "متردداً في الاعتراف به وعاجزاً عن مواجهته على نحو فعّال".

وقال مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، إنه "يتعيّن على القادة الغربيين إعادة النظر في إنفاق المليارات من الدولارات على الأمن ضد إيديولوجية يتم الدفاع عنها في مدارس ومؤسسات دول نقيم معها علاقات وثيقة في مجالي الأمن والدفاع".

وأضاف أن بعضاً من تلك البلدان "يرغب في الهروب من قبضة هذا الفكر، ولكن القيام بذلك غالباً ما تكون مهمة صعبة بالنسبة لهم في ظل القيود السياسية، والصراع بين ما يمكن أن نسميه العقول المنفتحة والعقول المغلقة، والذي أصبح في صميم الجدل بشأن ما إذا كان القرن 21 يتحوّل إلى اتجاه التعايش السلمي أو الصراع بين الناس من مختلف الثقافات".

وتأتي تصريحات بلير وسط تزايد أجواء التوتر بين روسيا والغرب بشأن أوكرانيا، حيث يتهم قادة الدول الغربية موسكو بدعم الإنفصاليين في شرق أوكرانيا في حين ينفي قادة الكرملين هذه المزاعم.

وجاءت تحذيرات مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط على خلفية تصاعد نفوذ ونشاط المجموعات المتطرفة التي باتت تهدد مصالح الغرب في أكثر من منطقة في العالم، وتعكس ساحة الصراع في سوريا الخطر الذي باتت تمثله هذه الجماعات التي تجمع بين جنسيات مختلفة معظمها من بلدان أوروبية.

وقال مراقبون في السياق ذاته أن التحدي الأكبر أمام الغرب اليوم يتمثل في وضع حد لعملية تجنيد هذه الجماعات للشباب للانضمام في صفوفها عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي أو عن طريق مجموعات سرية تنشط في اكثر من بلد.

1