بلير يدعو إلى ضرب جذور التشدد الإسلامي

الخميس 2014/04/24
غموض يشوب موقف بلير من المتشددين

لندن - حث توني بلير الغرب على اتخاذ موقف صارم تجاه التطرف الإسلامي وجعل المعركة ضده على رأس الأولويات.

يأتي هذا فيما يشوب موقف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الغموض من “الإسلام الراديكالي” في ظل وجود مستشارين مقربين من الإخوان في مؤسسته.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى بلير قوله في كلمة بلندن إن قادة الدول القوية “يجب أن يرفعوا قضية مواجهة التطرف إلى أعلى الأولويات”.

وأضاف “يتعيّن على القادة الغربيين التعاون مع البلدان الأخرى، وعلى وجه الخصوص روسيا والصين بغض النظر عن الخلافات، بعد انتشار وجهة نظر راديكالية تشوّه رسالة الإسلام الحقيقية”.

وحذّر مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط من أن هذا التهديد “يزعزع استقرار الدول”، مشيرا إلى أن الغرب يبدو في مواجهة هذا التهديد “مترددا في الاعتراف به وعاجزا عن مواجهته”.

ولفت مراقبون إلى أن كلام بلير فيه إشارة واضحة لما يجري في سوريا حيث ترك الغرب البلاد تنجر إلى صراع طويل تجد فيه القوى الجهادية أرضية خصبة لتحركاتها.

لكن المراقبين سجلوا تناقضا في مواقف بلير نفسه من الإسلام الراديكالي، فقد سبق له أن ساند الجيش المصري ضد الإخوان، قائلا إن “حكومة الإخوان المسلمين لم تكن مجرّد حكومة سيئة. بل كانت تسيطر بصورة منهجية على تقاليد البلاد ومؤسساتها”، وأنّ ثورة 30 يونيو 2013 التي قادها الجيش لم تكن “احتجاجا عاديا. بل كانت إنقاذا ضروريا للشعب المصري. وعلينا أن ندعم الحكومة الجديدة ونساعدها”.

لكن بلير فتح مؤسسته الخيرية لأشخاص مقربين من الإخوان الذين ينتقدهم، وهو ما يتناقض مع تصريحاته، فضلا عن أنه يأتي في وقت تفتح فيه بريطانيا تحقيقا حول الإخوان وصلتهم بالإرهاب.

وكانت تحقيقات أجرتها “منظمة مراقبة الإخوان”، “غلوبال ديلي ووتش”، والتي تحقق في أنشطة الإخوان منذ 13 عاما، كشفت عن وجود مستشارين على صلة بالإخوان في مؤسسة بلير أحدهما هو إسماعيل خضر الشطي، وهو قيادي بارز في الحركة الدستورية الإسلامية، (الفرع الكويتي لجماعة الإخوان المسلمين). أما الاسم الثاني فهو مصطفى تسيريتش، المفتي السابق للبوسنة والهرسك.

1