بلير يعتذر عن غزو العراق بعد 12 عاما من الكذب

الأحد 2015/10/25
بلير: أعتذر عن الأخطاء وعن حقيقة أن المعلومات الاستخبارتية التي تلقيناها كانت خاطئة

لندن- قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إنه يعتذر عن "الأخطاء" التي ارتكبت خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق العام 2003 وإسقاط نظام صدام حسين.

ونقلت شبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأمريكية عنه القول :"أستطيع القول إنني أعتذر عن الأخطاء وعن حقيقة أن المعلومات الاستخبارية التي تلقيناها كانت خاطئة ، لأنه وحتى مع استخدامه (صدام حسين) للأسلحة الكيماوية ضد شعبه وضد آخرين ، إلا أن ما ظننا أنه يمتلكه لم يكن موجودا بالصورة التي توقعناها."

وتابع بلير قائلا إنه يعتذر عن أخطاء أخرى "متعلقة بالتخطيط وبالتأكيد عن الأخطاء التي ارتكبناها حول الطريقة التي فهمنا بها ما يمكن أن يحدث بعد إزالة نظام .. أجد أن الاعتذار عن إزالة نظام صدام حسين صعب .. وكونه الآن غير موجود أفضل من تواجده."

وردا على سؤال إن كانت حرب العراق خطأ، أجاب بلير متأسفا بالقول "اعتذر عن أننا تلقينا معلومات استخباراتية خاطئة وأعتذر عن ارتكاب أخطاء في التخطيط وتوقع ما سيحصل بعد إسقاط النظام القائم.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من كشف مذكرة سرية اثبتت تعهد بلير بضرب العراق، وذكرت صحيفة "ميل اون صنداي" البريطانية الأسبوع الماضي نقلا عن وثائق، أن بلير وعد الولايات المتحدة بالمشاركة في الحرب على العراق قبل عام من الغزو الأميركي لهذا البلد في 2003.

وحول تنظيم داعش، قال بلير إن هناك "عناصر حقيقة" فيما يتعلق بالربط بين نهوض تنظيم داعش وبين حرب العراق 2003، قائلا: "بالطبع لا يمكن القول بأن من قام بإزالة نظام صدام حسين في العام 2003 يتحمل المسؤولية عن الأوضاع الحالية في العام 2015، ولكن من المهم أيضا استيعاب أنه أولا: الربيع العربي الذي بدأ العام 2011 كان له تأثير على العراق اليوم، وثانيا: داعش بدأ بالظهور من أساس في سوريا وليس العراق."

1