بلير يفكر في العودة لـ"إنقاذ" مستقبل بريطانيا

السبت 2016/10/08
عودة من جديد

لندن - عبر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير عن رغبته في الاضطلاع بدور محوري والعودة مجددا إلى الحياة السياسية البريطانية في المستقبل، في خطوة بدت للمراقبين مفاجئة وغير متوقعة خاصة بعد صدور تقرير تشلكوت، الذي انتقد دوره “الخاطئ” في غزو العراق عام 2003.

واستند بلير في قرار العودة إلى العمل السياسي بأنه يريد منع حزب المحافظين الحاكم، الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي من إلحاق الضرر ببلاده خلال الخروج الحاد من الاتحاد الأوروبي، على حد تعبيره.

ووصف رئيس الوزراء الأسبق في مقابلة مع مجلة “إسكواير”، الاختيار المتاح للبريطانيين بين حزب محافظين عازم على خروج حاد وبين حزب عمال اعتبره بأنه يساري متشدد ويعمل بعقلية الستينات من القرن الماضي، بـ”المأساة”.

وقال “لا أعرف إن كان هناك دور لي.. هناك حد لما أريد أن أقوله عن وضعي في هذه اللحظة”، مشيرا إلى أن ما يحدث يدفعه بقوة للعودة إلى صدارة العمل السياسي، لكن لن يتطرق إلى ذلك الآن.

وبلير هو أول زعيم لحزب العمال البريطاني يحقق الفوز في ثلاثة انتخابات عامة.

توني بلير: ما يحدث الآن في بريطانيا يدفعني بقوة للعودة إلى صدارة العمل السياسي

وكان قد حاز على شعبية كاسحة في بداية السنوات العشر التي شغل فيها منصب رئيس الوزراء، لكن تأييده للغزو الأميركي للعراق شوه سمعته وبشدة.

وليس أمام الزعيم الأسبق لحزب العمال المعارض فرصة كبيرة للعب دور قيادي في السياسة البريطانية مجددا خاصة بعد إدانته في تقرير عن قيادته بريطانيا إلى حرب العراق بناء على معلومات زائفة، بحسب المراقبين.

وكان البعض من السياسيين البريطانيين إلى جانب العديد من الحكومات والمنظمات الحقوقية الدولية قد طالبوا بمحاكمته جنائيا لدوره السلبي في الحرب على العراق بعد أن انساق خلف الأوهام الأميركية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل.

وأثارت اختيارات ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي قلق المستثمرين الذين يعتقدون أن بريطانيا متجهة لخروج حاد من التكتل، وهو ما يعني تخليها عن محاولة البقاء ضمن السوق الأوروبية الموحدة بهدف فرض قيود على الهجرة إليها من باقي الدول الأعضاء في الاتحاد وعددها 27 دولة.

5