بلير يواجه تهما بتعيين مستشارين من الإخوان

الاثنين 2014/04/14

"منظمة مراقبة الإخوان": علاقات بلير بجماعة الإخوان تستوجب مراجعة حكمه وعمله

لندن - ذكرت مصادر بريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، يواجه اتهاما بتعيين مستشارين من الإخوان المسلمين في مؤسسته الخيرية، ويأتي هذا في وقت تفتح فيه بريطانيا تحقيقا حول الإخوان وصلتهم بالإرهاب.

وأوضحت صحيفة بريطانية أن أبرز المستشارين، الذين يقدمون النصح والمشورة ويحظون بمكانة مرموقة في “مؤسسة بلير”، لهم علاقات وثيقة بجماعة الإخوان المسلمين التي تحقق أجهزة الاستخبارات البريطانية الداخلية والخارجية في صلتها بالإرهاب وتواجه قرارا بالحظر في بريطانيا.

واعتبرت “التلغراف” أن الكشف عن علاقة محتملة بين مؤسسة بلير الخيرية وأعضاء من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، سوف يورّط رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الذي انتقد سابقا وعلانية الإخوان وقارن تنظيمهم بالحزب البلشفي الروسي، كما وصف أجندتهم بأنها غير ديمقراطية”.

وكان بلير قال، في وقت سابق هذا العام، مهاجما الإخوان، “إن قيمهم تتعارض مع كل شيء ندافع عنه”.

وأضاف مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام بالشرق الأوسط، أن “الإخوان سعوا إلى عرقلة تقدّم مصر وحاولوا سلب البلاد من قيمتها الأساسية والابتعاد بالمجتمع المصري عن مبادئه”.

وتتولى المؤسسة التي أنشأها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق سنة 2008 محاربة الفقر ومواجهة الصراعات وتوحيد الأديان عبر العالم. وقد كشفت تحقيقات بريطانية أن اثنين من أبرز مستشاريها ينتميان إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وأوردت صحيفة “التلغراف” نقلا عن تحقيقات أجرتها “منظمة مراقبة الإخوان”، “غلوبال ديلي ووتش”، والتي تحقق في أنشطة الإخوان منذ 13 عاما، أن إسماعيل خضر الشطي، عضو في المجلس الاستشاري لمؤسسة بلير، وهو قيادي بارز في الحركة الدستورية الإسلامية، الفرع الكويتي لجماعة الإخوان المسلمين.

أما الاسم الثاني الذي ورد في التحقيقات التي كشفت عن تعاون بين مؤسسة بلير وأعضاء من الإخوان، فهو مصطفى تسيريتش، المفتي السابق للبوسنة والهرسك. وتربطه علاقات وثيقة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وهو عضو في المجلس الأوروبي للفتوى والأبحاث الذي يرأسه يوسف القرضاوي.

وكان تسيريتش، الذي يشغل منصب المستشار الإسلامي لطوني بلير، أبعد من المملكة المتحدة سنة 2008 بسبب آرائه وفتاواه المتطرّفة.

واعتبرت “منظمة مراقبة الإخوان”، علاقات بلير بجماعة الإخوان تستوجب مراجعة حكمه وعمله.

وردّا على هذه الاتهامات، دافع المتحدث باسم مؤسسة بلير عن الشطي وتسيريتش، قائلا إنهما من المناصرين لأهداف المؤسسة، وأن المؤسسة ممتنة للتعاون معهما.

وأضاف: “ليس لدينا معرفة بالصلات التي تتحدثون عنها، لكن في أي حال فإننا مقتنعون تماما إنهم على حد سواء مخلصون في دعمهما لجهود المؤسسة”.

في ذات السياق، أوضح ستيفين ميرلي، المحقق الأميركي المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة ورئيس “منظمة مراقبة الإخوان”، أن “العديد من الجماعات الإسلامية لا تسمي نفسها “الإخوان المسلمين” لكنها ترتبط بالتنظيم الدولي للجماعة”.

وأكد ميرلي أن “هؤلاء الأفراد خدعوا العديد من السياسيين، من بينهم طوني بلير، الذي كان يجب أن يعرف، وأن وجود أشخاص مثل الشطي وتسيريتش في نفس الحجرة مع بلير يمثل حكما ضدّه”.

في المقابل، قال أوليفييه جيتا، مدير الأبحاث بجمعية هنري جاكسون، إن لبريطانيا “تاريخا طويلا من التملق للإسلاميين واعتبارهم غير مؤذيين، فطيلة 40 عاما اعتبر الإخوان المملكة المتحدة ملاذا آمنا لهم، حيث لقوا الترحيب مما ساعدهم على توسيع دائرة نفوذهم في البلاد تدريجيا”.

1