بندقية حزب الله تتوجه إلى ظهور السوريين

الأربعاء 2014/03/19
المقاومة تغير وجهتها إلى صدور السوريين

بيروت- كشفت ثلاث سنوات من الحرب السورية حقيقة حزب الله ليس للبنانيين فقط، بل للشارع العربي الذي ضلّلته الآلة الدعائيّة التي جعلت من هذا التنظيم “صوت المقاومة”.

وأثبتت الأحداث الأخيرة أنّ “المقاومة” غيرت وجهتها من سلاح ضدّ إسرائيل إلى رصاص يستهدف صدور السوريين، كما أضحت هذه “المقاومة” سيفا مسلّطا على رقاب اللبنانيين الذين ملّوا شعارات الحزب.

ولم تمرّ سيطرة حزب الله على مدينة يبرود مرور الكرام، فإلى جانب التوترات التي تسبّبت فيها استفزازات مناصري الحزب في مناطق لبنانيّة عديدة، برز إلى الواجهة وضع بلدة عرسال اللبنانية الحدودية المتاخمة ليبرود السورية.

وقال أحد وجهاء عرسال لـ”العرب”، طالبا عدم الكشف عن هويّته خشية الانتقام منه، “تحمّلنا في الفترة السابقة حواجز كثيرة أقامها حزب الله حول بلدتنا بحجّة الخوف من السيارات المفخّخة، فحاصرنا مقاتلوه وتطاولوا على الأهالي”.

وأوضح أنّ “ما حصل بعد إسقاط يبرود أمر لا يُحتمل، إذ عمد أنصار حزب الله إلى استفزازنا وإطلاق النار في الهواء. كما قاموا بافتعال إشكالات مع شباب البلدة على الحواجز، قائلين “جاي دوركم” في إشارة إلى نيّة الحزب قصف عرسال واحتلالها.

وفي مقابل تحدي المواطنين اللبنانيين، والقتال بشراسة لإسقاط أكثر ما يمكن من الضحايا في المدن السورية، يصمت حزب الله عن هجمات إسرائيل واغتيال أبرز قياداته.

فقد أكّدت مصادر مطلعة في بيروت لـ”العرب” أنّ الغارة التي نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على أحد مواقع حزب الله على الحدود كشفت تآكل قدرة حزب الله على الردّ على الاعتداءات الإسرائيليّة التي تطال قيادييه.

وفسّرت المصادر زعم حزب الله “أنّ الغارة الإسرائيلية لم تؤد إلى وقوع إصابات بشرية في صفوف مقاتليه جاء لأسباب عدة، أوّلها تجنّب ازدياد حالة الإحباط التي تعيشها البيئة الحاضنة لحزب الله في الفترة الأخيرة وخاصة بعد اغتيال القيادي حسّان اللقيس دون أن يقوم حزب الله بالردّ، وثانيها إيهام التنظيم بأنّه جرّ الإسرائيليين إلى قصف موقع وهمي للحزب كي يتمكّن تزامنا مع ذلك من تهريب أسلحة نوعيّة”.

وأوضحت المصادر أنّ الموقع التابع لحزب الله الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية هو عبارة عن مربض مدفعية، بجانبه مستودع كبير مخصّص لتبديل للمقاتلين الذين يشاركون في الحرب السورية.

كما أفادت أنّ “المدرّب الميداني الذي تم اغتياله هو حسن منصور الملقب بـ”أبوعلي ميثم”، وهو من بلدة أنصار في قضاء النبطية في جنوب لبنان، ومن أهم المدربين الذين يطوّرون التكتيكات الهجومية للحزب وقدراته القتالية في الساحة السورية”، وأنّ الكيان الصهيوني اندفع إلى اغتياله خشية اعتماد تلك التكتيكات في حال نقل المعركة مع إسرائيل”.

1