بندقية روسية تروي التغيرات الاجتماعية في ليبيا بعد الثورة

الجمعة 2014/06/20
"دراجنوف" دراما ليبية عن الثورة والحرية

طرابلس - لم يعتد الليبيون مُتابعة مسلسلات درامية ليبية المنشأ والهوية، خاصة خلال شهر رمضان، بالنظر لقلة الأعمال الدرامية الليبية خلال العقود الماضية، لتظل الدراما الليبية رهينة النص وقلة الإنتاج والخبرة الفنية.

عقب ثورة فبراير 2011 وجدت الأعمال الفنية الليبية، على قلّتها، متنفسا بعد أن انزاحت عنها الرقابة، التي كانت تطالها قبل الثورة، رغم أن مجمل تلك الأعمال ما يزال غير قادر على تحقيق الجودة والمضمون العالي الذي يمكّنها من منافسة الأعمال العربية. والليبيون الذين يهوون مشاهدة أعمال الكوميديا السوداء، التي تروي أساليب وقصص وقضايا المجتمع الليبي بشكل ساخر، على موعد خلال شهر رمضان مع مسلسل “دراجنوف”، وهو مسلسل درامي يصفه منتجوه بأنه أبرز وأهم الأعمال الدرامية المختلفة هذا العام، والتي تعرض عبر الشاشات الليبية، وبعض المحطات التونسية. ويقول مؤلف مسلسل “دراجنوف”، سراج الهويدي، إن المسلسل يمتد على 15حلقة، مدة كل واحدة منها 45 دقيقة، وتم اختيار اسم “دراجنوف”، الذي يطلق على أشهر بندقية قنص روسيا، كدلالة على الحبكة الدرامية لهذا العمل الجديد، نظرا لأنّ البندقية ستظهر في مشاهد عدّة بالمسلسل.

ويضيف الهويدي أن العمل سيقدم في إطار تراجيدي درامي بالدرجة الأولى، ليطرح قضايا متعلقة بالتغييرات الاجتماعية التي عاشها المجتمع الليبي خلال الثورة، وبعدها، وما نتج عن ذلك من إضطرابات مختلفة.

ويشير المؤلف إلى أن العمل الجديد يعد الأول من نوعه في البلاد، ويختلف عن الأعمال السابقة التي كانت تعتمد على الكوميديا السوداء، كما أن الحبكة تحكي طبيعة الاختلاف بين البشر، ويرصد صراع القبائل والعائلات الليبية المؤيدة للنظام السابق والمعارضة له.

مضيفا أن تفاصيل المسلسل الدرامي ستترك مبهمة لكي يشاهدها الجمهور الليبي والمغاربي، خلال رمضان الذي يحل بعد أيام قليلة.

ويري الممثل الليبي، مهند البحري، البطل الرئيسي لمسلسل “دراجنوف”، أن دوره كأحد الأبطال الرئيسيين يتمثل في أنه ينتمي لإحدى القبائل المؤيدة للنظام السابق، وليست له علاقة إطلاقا بطرفي نزاع الثورة من مؤيدي النظام السابق والمعارضين له.

وعن دوره في العمل الفني يقول البحري إنه يلعب في المسلسل دور “عمر” الذي يقع في حب فتاة قبل الثورة، إلا أن الظروف والتغيرات في المجتمع حالت دون زواجهما ليعيش مشتتا ذهنيا في حبها.

فيما يعتبر مخرج المسلسل الليبي أسامة رزق أن “درانجوف” يعد العمل الأضخم في تاريخ الدراما الليبية، والتي لم تتعود على الإنتاج والإنفاق المالي خلال العقود الماضية.

ويضيف رزق أن القيمة الإضافية الحقيقية التي يتمناها، هي أن يسهم العمل في تطوير الدراما الليبية من خلال الإمكانيات الفنية والمالية الضخمة التي توفرت لهذا العمل الجديد، لافتا أنهم استخدموا تقنيات حديثة تعد الأولى من نوعها في ليبيا.

الناقد الفني الليبي علي خويلد، يرفض وصف الأعمال الفنية التي تنتج بالأعمال الدرامية الحقيقية، واصفا إيّاها بالضعيفة والبسيطة جدا، فهي حسب رأيه، غالبا ما تأخذ لون الكوميديا ولا تقدم اللون التراجيدي، معتبرا أنّها تنتج بنفس وجوه الممثلين والمخرجين ولا تناقش القضايا بعمق.

وأشاد في جانب آخر بالإمكانيات الفنية والتجهيزات الكبيرة التي أستعملت في الأعمال الفنية اللّيبية بعد الثورة، معتبراً أنها قدمت صورة فنية رائعة، رغم ضعف النصوص والملل من وجوه الممثلين المتكررة.

17