بندقية صيد تستنفر الإعلام الفرنسي

الأربعاء 2013/11/20
المصور تلقى الرصاصات أمام بناية الصحيفة التي يشتغل بها

باريس- ألقت الشرطة الفرنسية أمس القبض على المسلح الذي أطلق النار على مصور في صحيفة فرنسية مما تسبب في إصابته بإصابة خطيرة، وقفا لتقارير من صحيفة «لو باريسيان» ومجلة «لي إكسبريس».

وكانت الشرطة الفرنسية انتشرت أمام مقار وسائل الإعلام في باريس ليومين متتاليين، وحلقت مروحية فوق الشانزليزيه بحثا عن المشتبه فيه الذي أطلق النار صباح الإثنين، في مقر صحيفة «ليبراسيون» ما أدى إلى إصابة مساعد مصور بجروح خطرة.

وتقول مصادر إن المشتبه فيه هو نفسه الذي كان الجمعة الماضي هدد إعلاميي تلفزيون «بي اف ام» دون أن يطلق النار. وعلى إثر ذلك طلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند باستخدام كافة الوسائل لتوقيف المسؤول عن حادث إطلاق النار.

وقال وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس للصحفيين لدى زيارته مقر صحيفة «ليبراسيون» إن «المشتبه فيه فر وهو يشكل خطرا فعليا. لذا علينا إيجاده بسرعة».

وأشار فالس إلى «ساحة حرب» في ممر مقر «ليبراسيون» بعد حادث إطلاق النار «العنيف جدا» الذي «لا علاقة له إطلاقا بالديمقراطية».

وقالت وزيرة الثقافة والإعلام اوريلي فيليبيتي، التي توجهت إلى مقر الصحيفة، إن «كافة التدابير اُتخذت للعثور على مرتكب هذا العمل وضمان أمن وسائل الإعلام في العاصمة».

وأضافت «إنها المرة الأولى التي تتعرض فيها وسيلة إعلام لمثل هذا الاعتداء».

وأعلنت وسائل إعلام «لوباريزيان» و«لوموند» و«ليزيكو» و«لوفيغارو» و «أوروبا 1» أنها عززت التدابير الأمنية والوصول إلى مقارها. وشوهدت عناصر من الشرطة أمام بعض وسائل الإعلام.

وصرح مدير صحيفة «ليبراسيون» نيكولا دوموران «إننا نشهد مأساة. عندما يدخل فرد يحمل سلاحا إلى مقر صحيفة في بلد ديمقراطي، فهذا أمر خطير جدا مهما كانت حالته النفسية». وأضاف «إذا تحولت الصحف ووسائل الإعلام إلى تحصينات فهذا يعني أن ثمة مشكلة في مجتمعنا».

وروت اناستازيا فيكران الموظفة في الصحيفة «وصلت وشاهدت رجلا على الأرض ينزف ويمسك معدته. ورأيت إثنين من زملائي في الاستقبال بدوا شاحبين وقالا لي لقد وقع حادث إطلاق نار واختبأنا وراء مركز الاستقبال».

وأفادت مصادر بأن صور المشتبه فيه في صحيفة «ليبراسيون» تظهره في الـ40 من العمر وله ملامح أوروبية ويرتدي «جينزا فاتح اللون» وهي الملامح «المطابقة» للمعتدي في تلفزيون «بي اف ام تي في».

18